تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
أموالكم بالزكاة ، « وفيه » عن الرضا ( ع ) : أن الخمس عوننا على ديننا وعلى عيالاتنا ، إلى أن قال ( ع ) فإن إخراجه مفتاح رزقكم وفي التهذيب عن أمير المؤمنين ( ع ) : ثلاث يذهبن بالبلغم ويزدن في الحفظ : السواك ، والصوم ، وقراءة القرآن ، « وفي ثواب الأعمال » عن السجاد ( ع ) : حجّوا واعتمروا تصح أجسادكم وتتسع أرزاقكم ويصلح إيمانكم ، وتكفوا مئونة الناس ومئونة عيالكم ، « وفي الكافي » عن النبي ( ص ) : تابعوا بين الحج والعمرة ، فإنهما ينفيان الفقر والذنوب كما ينفي الكير خبث الحديد ، « وفيه » عن الصادق ( ع ) : من أراد أن يكثر ماله فليطل الوقوف على الصفا والمروة ، « وفي أخبار متواترة » أن زيارة أبي عبد اللّه ( ع ) توجب طول العمر وحفظ النفس والمال وزيادة الرزق وتنفس الكرب وقضاء الحوائج ، وما ورد من الآيات والأخبار في الإنفاق والصدقة وزيادة المال والبركة بسببها فأكثر من أن تحصى ، حتى أن في الكافي عن الرضا ( ع ) أنه قال لمولى له : هل أنفقت اليوم شيئا ؟ قال : لا ، قال : فمن أين يخلف اللّه علينا ؟ أنفق ولو درهما ، وكذا ما ورد في جزاء الأعمال المخصوصة كصلاة الليل وغيرها من الصلوات والأذكار وقراءة بعض السور وتحصيل العلوم وصلة الأرحام وأمثالها . وإذا عرف الإنسان أن الوارد عليه جزاء عمله بالتجربة أو لمطابقته بما ورد في الأثر من أنه جزاء العمل الفلاني وإنما جازى به حججه ( ع ) لهذا العمل أو بغير ذلك من الطرق فتكليفه أولا الشكر عليه كالشكر على نعمه المبتدعة لئلا يكون من الذين أشار تعالى إليهم بقوله :
دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ لَئِنْ أَنْجَيْتَنا مِنْ هذِهِ لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ فَلَمَّا أَنْجاهُمْ إِذا هُمْ يَبْغُونَ فِي الْأَرْضِ
، وبقوله تعالى :
وَما بِكُمْ مِنْ نِعْمَةٍ فَمِنَ اللَّهِ ثُمَّ إِذا مَسَّكُمُ الضُّرُّ فَإِلَيْهِ تَجْئَرُونَ ثُمَّ إِذا كَشَفَ الضُّرَّ عَنْكُمْ إِذا فَرِيقٌ مِنْكُمْ بِرَبِّهِمْ يُشْرِكُونَ
، ثم المواظبة على عمله الذي جوزي به لئلا يكون من الذين غاية هممهم بلغة الدنيا ويعبدون اللّه تعالى لنيل المنى ، مع أنّه يحتاج إليه في كلّ آن ، فإنّ وجوده عنده لا يخرجه من إمكانه وعجزه وضعفه وفقره إليه وقدرته تعالى على إذهابه كقدرته على إنزاله ، قال تعالى :
وَلَئِنْ شِئْنا لَنَذْهَبَنَّ بِالَّذِي أَوْحَيْنا إِلَيْكَ ثُمَّ لا تَجِدُ