تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥
أحبّ إليّ من عبدي المؤمن ، وإنّي إنما ابتليته لما هو خير له ، وإنما أعلم بما يصلح عبدي فليصبر على بلائي وليشكر نعمائي وليرضى بقضائي ، اكتبه في الصدّيقين عندي إذا عمل بما يرضيني وأطاع أمري ، « وفي العلل » عن السجاد عن أبيه ( ع ) قال : قال رسول اللّه ( ص ) : ما زلت أنا ومن كان قبلي من النبيين والمؤمنين مبتلين بمن يؤذينا ، ولو كان المؤمن على رأس جبل لقيّض اللّه « 1 » ( عزّ وجلّ ) من يؤذيه ليأجره على ذلك ، وقال أمير المؤمنين ( ع ) : ما زلت مظلوما منذ ولدتني أمّي حتى إن كان عقيل ليصيبه رمد فيقول : لا تذرني حتى تذروا عليّا فيذروني وما بي من رمد . وعن أمالي المفيد عن الصادق ( ع ) : إن كان النبي من الأنبياء ليبتلى بالجوع حتى يموت جوعا ، وإن كان النبي من الأنبياء ليبتلى بالعطش حتى يموت عطشا ، وإن كان النبي ليبتلى بالعراء حتى يموت عريانا ، وإن كان النبي من الأنبياء ليبتلى بالسقم والأمراض حتى تتلفه ، وإن كان النبي ليأتي قومه فيقوم فيهم يأمرهم بطاعة اللّه ويدعوهم إلى توحيد اللّه وما معه مبيت ليلة مما يتركونه يفرغ من كلامه ولا يستمعون إليه حتى يقتلوه ، وإنما يبتلي اللّه تبارك وتعالى عباده على قدر منازلهم عنده ، « وفي جامع الأخبار » عن النبي ( ص ) : ليودّن أهل العافية يوم القيامة أنّ جلودهم قرضت بالمقاريض لما يرون من ثواب أهل البلاء ، « وفيه » عن أبي جعفر قال : خرج موسى ( ع ) فمرّ برجل من بني إسرائيل فذهب به حتى خرج إلى الظهر فقال له : اجلس حتى أجيئك وخط عليه خطة ثم رفع رأسه إلى السماء وقال : إني استودعتك صاحبي وأنت خير مستودع ثم مضى فناجاه اللّه بما أحبّ أن يناجيه ثم انصرف نحو صاحبه فإذا أسد قد وثب إليه فشق بطنه وفرث لحمه وشرب دمه ، قلت : وما فرث اللحم ؟ قال : قطع أوصاله ، فرفع موسى رأسه ، فقال : يا رب أستودعك وأنت خير مستودع فسلطت عليه شرّ كلابك فشقّ بطنه وفرث لحمه وشرب دمه ؟ فقيل : يا موسى إن صاحبك كانت له منزلة في الجنة لم يكن يبلغها إلا بما صنعت به ،
هامش
( 1 ) فيض اللّه فلانا لفلان : جاءه به .