تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣
وعدم الشكوى عند نزول البأساء ، قال تعالى :
وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا أَذىً كَثِيراً وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ ذلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ
، أي من الأمور المحكمة ، أو مما بان رشده وثوابه أو مما يجب على العاقل العزم عليه ، « وفي الكافي » عن الصادق ( ع ) أشد الناس بلاء الأنبياء ثم الذين يلونهم ، ثم الأمثل فالأمثل ، « وفيه » أنه ذكر عنده البلاء وما يخصّ اللّه ( عزّ وجلّ ) به المؤمن ، فقال : سأل رسول اللّه ( ص ) : من أشد الناس بلاء في الدنيا ؟ فقال : النبيون ثم الأمثل فالأمثل ، ويبتلى المؤمن بعده على قدر إيمانه وحسن أعماله فمن صحّ إيمانه وحسن عمله اشتدّ بلاؤه ومن سخف إيمانه وضعف عمله قلّ بلاؤه ، « وفيه » عنه ( ع ) : إن عظيم الأجر لمع عظيم البلاء ، وما أحب اللّه قوما إلا ابتلاهم ، « وفيه » عنه ( ع ) : إن للّه ( عزّ وجلّ ) في الأرض من خالص عباده ، ما ينزل من السماء تحفة إلى الأرض إلا صرفها عنهم إلى غيرهم ولا بلية إلا صرفها إليهم ، « وفيه » عنه ( ع ) قال : وعنده سدير : أنّ اللّه إذا أحبّ عبدا غثّه بالبلاء غثّا وأنا وإيّاكم يا سدير لنصبح به ونمسي . غثّه : أي غمسه . وفيه عنه ( ع ) عن النبي ( ص ) : أن عظيم البلاء يكافئ به عظيم الجزاء ، « وفيه » عنه ( ع ) : أن المؤمن بمنزلة كفة الميزان ، كلّما زيد في إيمانه زيد في بلائه ، « وفيه » عنه ( ع ) : أن في الجنة منزلة لا يبلغها عبدا إلا بالابتلاء ، « وفيه » عن عبد اللّه بن أبي يعفور قال : شكوت إلى أبي عبد اللّه ( ع ) ما ألقى من الأوجاع وكان سقاما فقال لي : يا عبد اللّه لو يعلم المؤمن ما له من الجزاء في المصائب لتمنّى أنه قرض بالمقاريض ، « وفيه » عنه ( ع ) أن أهل الحق لم يزالوا منذ كانوا في شدة ، أما إن ذلك إلى مدّة قليلة أو عافية طويلة ، « وفيه » عنه ( ع ) أنّه ليكون للعبد منزلة عند اللّه فما ينالها إلّا بإحدى خصلتين إما بذهاب ماله أو ببلية في جسده ، « وفيه » عنه ( ع ) عن النبي ( ص ) : مثل المؤمن كمثل خامة الزرع تكفئها الرياح كذا وكذا وكذلك