المؤمن تكفئه الأوجاع والأمراض ، « وفيه » عنه ( ع ) : أنّ اللّه ليتعاهد عبده المؤمن بالبلاء كما يتعاهد الغائب بالطرق ، وإنّه ليحميه الدنيا كما يحمي الطبيب المريض يخصّ أولياءه بالمصائب ليأجرهم عليها من غير ذنب ، « وفيه » عنه ( ع ) : أن في كتاب علي ( ع ) : البلاء أسرع إلى المؤمن التقي من المطر إلى قرار الأرض .
وفي كتاب التمحيص عنه ( ع ) : ما من مؤمن إلا وهو يذكر لبلاء يصيبه في كل أربعين يوما أو بشيء من ماله وولده ليأجره اللّه عليه ، أو بهمّ لا يدري من أين هو والمراد بالأخير هنا وفي أمثاله مما يدل على أن الرجل قد يعاقب في ولده عدم انتفاعه بهم ، وعدم نيله ما يرجوه فيهم ، وعدم انتفاعهم بما تركه لهم ، وجمعه لأجلهم ، « وفي كتاب المؤمن » عن أحدهما ( ع ) : ما من عبد مسلم ابتلاه اللّه ( عزّ وجلّ ) بمكروه وصبر إلا كتب اللّه له أجر ألف شهيد ، « وفيه » عن الصادق ( ع ) : أن للّه ( عزّ وجلّ ) عبادا ما من بلية تنزل من السماء أو تقتير في الرزق إلا ساق إليهم ، « وفيه » عن أبي جعفر ( ع ) أنه تعالى يقول : يا دنيا مرّي على عبدي المؤمن بأنواع البلايا وما هو فيه من أمر دنياه ، وضيّقي عليه في معيشته ولا تحلى له فيسكن إليك ، « وفيه » عن أبي الصباح قال : قلت لأبي عبد اللّه ( ع ) : ما أصاب المؤمن من بلاء فبذنب ؟ قال : لا ولكن ليسمع أنينه وشكواه ودعائه الذي يكتب له الحسنات وتحطّ عنه السيئات وتدخر له يوم القيامة ، « وفيه » عنه ( ع ) : أن اللّه لو أحبّ عبدا بعث إليه ملكا فيقول : اسقمه وشدّد البلاء عليه فإذا يرى من شيء فابتله لما هو أشدّ منه وقوى عليه حتّى يذكرني ، فإنّي أشتهي أن أسمع دعائه ، « وفي دعوات الراوندي » عن النبي ( ص ) : عجبت للمؤمن وجزعه من السقم ، ولو علم ما له في السقم لأحبّ أن لا يزال سقيما حتى يلقى ربه ( عزّ وجلّ ) ، « وفيه » عنه ( ع ) : إذا أحبّ اللّه عبدا ابتلاه فإذا أحبه اللّه الحبّ البالغ اقتناه ، قالوا : وما اقتناؤه ؟
قال : لا يترك له مالا ولا ولدا ، « وفي علل الشرائع » عنه ( ع ) : لو أن مؤمنا كان في قلّة جبل لبعث اللّه ( عزّ وجلّ ) إليه من يؤذيه ليأجره على ذلك ، « وعن أمالي المفيد » عنه ( ع ) : أن فيما ناجى اللّه به موسى ( ع ) : ما خلقت خلقا هو
دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام — صفحة 174
مساهمون: ميرزا حسين النوري الطبرسي
ص١٧٤