تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
كالمعاصي التي تغير النعم وتنزل النقم على ما مرّ مشروحا في المقام الخامس من الفصل الثاني ، أو غيرها كتغيير في الأكل والمأكول والمشروب وأمثالهما ، والمفقودة في القسم الأول قد يجب استرجاعها كالعلوم الواجبة التي حصلها ثم نسيها ، والمصاحب الذي كان معينا له على تحصيلها وإقامة دينه واجتناب المعاصي ثم فارقه فوقع في محاذير فقده ، وقد يحرم كطلب إحياء الأنبياء وعود الشباب ، وقد يمتنع عادة وتكليفه ( ح ) التسليم والرضا ، وفي القسم الثاني يمكن استرجاعها على النحو الذي ذكرنا في آداب الدعاء ، وفي الثالث تتوقف رجوعها على ترك ما كان عاكفا عليه من الذنب الذي صار سببا للحرمان ، وأما النعمة الموجودة فيجب شكرها وبه يستجلب النعم المترقبة كنعم الآخرة وكثرة الأولاد وأمثالها . ومنها : أن النعمة الموجودة قد تكون واصلة وقد يحول بينهما حجاب ، والحاجب إما من نفسه كالمعاصي أو ترك الأعمال التي هي من أسباب جلبها كصلاة الليل والصدقة وقضاء حاجة أخيه وغيرها ، أو منه تعالى كما مرّ . ومنها : أن النعمة قد تكون في الغير دونه ، وسبب حصولها للغير أما التقسيم الأول بين الموجودات لمصالح يقتضيها نظامها كنعمة الذكورة واعتدال القامة وبياض اللون ، أو لاقتضاء الحكمة تقسيمها بين الجميع ، وإنما تخلفت عنها لمانع فإن كان ممكنا رفعه وإلا فعليه التسليم أو التوبة . ومنها : أن الشيء قد تكون نعمة في زمان دون زمان وفي حال دون أخرى وفي مكان دون آخر فينبغي لطالبها أن يلاحظ كل ذلك . ومنها : أن الشيء قد يكون نقمة في لباس النعمة كأكثر ملاذ الدنيا التي تلهي الإنام عن الملك العلام ، وقد ينعكس كحر الصيف وبرد الشتاء والرياح العاصفة التي تذهب عفونة الهواء . ومنها : أنها قد تكون معروفة معلومة كغالب النعم الظاهرية ، وقد تكون مجهولة كالشرور التي تدفعها الملائكة الذين معه لحفظه عنها أو غيرهم ممن يدفع اللّه به عند البلاء ، ومنهم المؤمن الصالح الخايل الذي يدعو لإخوانه في