رسول اللّه ( ص ) لعلي ( ع ) نوم الشياطين على وجوههم ، « وفي الخصال والعلل » عن أمير المؤمنين ( ع ) : وإبليس مع إخوانه وكل مجنون وذو عاهة ينام على وجهه منبطحا « 1 » وفي الكافي عن العسكري ( ع ) ما يقرب منه وفي المكارم عن الباقر ( ع ) : قصوا الأظفار لأنها مقيل الشيطان ، وقد تقدم في الفصل الثاني ومرّ عن الصادق ( ع ) : لا راحة لبدن يأكل إلا النوم والشياطين يأكلون « قال الرازي » : اتفقوا أن الملائكة لا يأكلون ولا يشربون ولا ينكحون ، وأما الجن والشياطين فإنهم يأكلون ويشربون « وفي البحار عن در المنثور » عن قتادة قال :
لما أهبط إبليس قال آدم ( ع ) : أي رب قد لعنته فما علمه ؟ قال : السحر .
قال : فما قراءته ؟ قال : الشعر ، قال : فما كتابه ؟ قال : الوشم « 2 » ، قال :
فما طعامه ؟ قال : كل ميتة ، وما لم يذكر اسم اللّه عليه ، قال : فما شرابه ؟
قال : كل مسكر . وعن ابن عباس عن النبي ( ص ) ما يقرب منه « وفي المحاسن » عن الصادق ( ع ) : إذا أكلت الطعام فقل : بسم اللّه في أوله وآخره ، فإن العبد إذا سمى في طعامه قبل أن يأكل لم يأكل معه الشيطان وإذا سمى بعد ما يأكل وأكل الشيطان منه تقيأ ما كان أكل ، « وفيه » عنه ( ع ) : إذا وضع الغداء والعشاء ، فقل : بسم اللّه فإنّ الشيطان يقول لأصحابه : اخرجوا فليس هنا عشاء ولا مبيت ، وإن هو نسي أن يسمّي قال لأصحابه : تعالوا فإن لكم هنا عشاء ومبيتا « وفيه » عنه ( ع ) : لا تدعوا آنيتكم بغير غطاء ، فإنّ الشيطان إذا لم تغط الآنية بزق فيها وأخذ ممّا فيها ما شاء ، « وفيه » عن النبي ( ص ) إذا وضعت المائدة حفتها أربعة أملاك إلى أن قال : فإذا لم يسمّ قالت الملائكة للشيطان : ادن يا فاسق فكل معهم ، والأخبار في هذا المعنى كثيرة جدا .
إشارة إلى نوم الحيوانات
في سعد السعود عن صحف إدريس النبي ( ع ) في مبدأ خلقة الدنيا :
هامش
( 1 ) انبطح الرجل : انطرح على وجهه .
( 2 ) الوشم : غرز الإبرة في البدن وذر النيلج عليه . وفي الفارسية ( خالكوبيدن ) .