تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤
يرفعون رؤوسهم حتى ينفخ في الصور النفخة الأخيرة فيقولون جميعهم : سبحانك وبحمدك ما عبدناك كما ينبغي لك أن نعبد قال ( ص ) : ولو زفرت جهنم زفرة لم يبق ملك مقرب ولا نبي مرسل إلا خرج جاثيا لركبتيه ، يقول : يا رب نفسي نفسي ، « وفي عرائس الثعالبي » في سياق قصة موسى : فلما رجع موسى شيّعته الملائكة ، فكان قلب موسى مشتغلا بولده وأراد أن يختنه ، فأمر اللّه ( عزّ وجلّ ) ملكا فمدّ يده ولم يزل قدمه عن موضعها حتى جاء به ملفقا في خرقته ، فتناوله موسى وأخذ حجرتين ، فحكّ أحدهما بالآخر حتى حدّده كالسكين فختن بهما ابنه ، فتفل الملك عليه وبرء من ساعته ثم ردّه الملك إلى موضعه ، « وفي الروضة والفضائل » في حديث وفاة فاطمة بنت أسد وما صنع بها رسول اللّه ( ص ) وقولهم له ( ص ) : فعلت فعلا ما رأينا مثله قط مشيك حافي القدم إلى أن قال ( ص ) : أما التأني في وضع أقدامي ورفعها في حال التشييع للجنازة فلكثرة ازدحام الملائكة ، هذه نبذة من الأخبار الصريحة في تجسم الملائكة المطابقة للآيات السابقة ، ومعه لا إشكال في جواز النوم عليهم كما تقدم .

الموضع الثاني في وقوعه :

روى الصدوق في إكمال الدين عن أبيه عن سعد بن عبد اللّه عن أحمد بن عيسى عن العباس بن موسى الوراق عن داود بن فرقد قال : قال لي بعض أصحابنا : أخبرني عن الملائكة أينامون ؟ قلت : لا أدري ، فقال : يقول اللّه ( عزّ وجلّ ) :
يُسَبِّحُونَ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ لا يَفْتُرُونَ
« 1 » ثم قال : لا أطرفك عن أبي عبد اللّه ( ع ) بشيء ، فقلت : بلى ، فقال : سأل عن ذلك ؟ فقال : ما من حيّ إلّا وهو ينام خلا اللّه ( عزّ وجلّ ) ، والملائكة ينامون فقلت : يقول اللّه ( عزّ وجلّ ) :
يُسَبِّحُونَ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ لا يَفْتُرُونَ
؟ قال : أنفاسهم تسبيح « وفي البحار » عن العلل لمحمد بن علي بن إبراهيم سأل أبو عبد اللّه ( ع ) عن الملائكة يأكلون ويشربون وينكحون ؟ فقال : لا إنهم يعيشون بنسيم العرش ، فقيل له : ما العلة في نومهم ؟ فقال : فرقا
هامش
( 1 ) سورة الأنبياء ، الآية : ( 20 ) .