تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
ذنبا أعذبكما فقال أبو عبد اللّه ( ع ) : فما رأى رسول اللّه ( ص ) جبرائيل متبسما بعد ذلك « وفيه » عن أمير المؤمنين ( ع ) في جملة كلام له في خلقة الملائكة : أما أنّهم على مكانتهم منك وطواعيتهم إيّاك ومنزلتهم عندك وقلة غفلتهم عن أمرك ، لو عاينوا ما خفي عنهم منك لاحتقروا أعمالهم ، ولا زروا أنفسهم لعلموا أنّهم لم يعبدوك حق عبادتك . ومرّ قول جبرائيل : فو اللّه ما جفت لي عين منذ خلق اللّه النار مخافة أن أعصيه فيقذفني فيها ، وقال : ما ضحك ميكائيل منذ خلق النار ، ومرّ ما يعتري إسرافيل في كل يوم إذا نظر إلى النار « قال المفيد ( ره ) » في المقالات : أن الملائكة ( ع ) مكلفون وموعودون ومتوعدون ، قال اللّه تبارك وتعالى :
وَمَنْ يَقُلْ مِنْهُمْ إِنِّي إِلهٌ مِنْ دُونِهِ فَذلِكَ نَجْزِيهِ جَهَنَّمَ كَذلِكَ نَجْزِي الظَّالِمِينَ
. وفي الصحيفة الكاملة في الصلاة على حملة العرش : وكل ملك مقرّب والذين يقولون إذا نظروا إلى جهنم تزفر على أهل معصيتك ، سبحانك ما عبدناك حق عبادتك ، « وفي العيون » عن الرضا ( ع ) قال : قيل للصادق ( ع ) : أخبرنا عن الطاعون فقال : عذاب اللّه لقوم ورحمته لآخرين ، قالوا : وكيف تكون الرحمة عذابا ؟ قال : أما تعرفون أن نيران جهنم عذاب على الكفار ، وخزنة جهنم معهم فيها فهي رحمة عليهم ، « وفي تفسير علي » عنه ( ع ) في وصف نار الدنيا : وإنّه ليؤتى بها يوم القيامة حتى توضع على النار ، فتصرخ صرخة لا يبقى ملك مقرب ولا نبي مرسل إلا جثى على ركبتيه « 1 » فزعا من صرختها ، « وفي أمالي الشيخ الطوسي » عن أبي جعفر ( ع ) أن عبدا مكث في النار يناشد اللّه سبعين خريفا وسبعين خريفا ، والخريف سبعون سنة وسبعون سنة ، ثم قال : إني أسأل اللّه بحق محمد وأهل بيته ألا رحمتني ، قال : فأوحى اللّه إلى جبرائيل أن أهبط إلى عبدي فأخرجه إليّ ، قال : يا رب كيف لي بالهبوط في النار ؟ قال : إني أمرتها أن تكون عليك بردا وسلاما ( الخبر ) « وفيه » في وصايا رسول اللّه ( ص ) : يا أبا ذر أن للّه ملائكة قياما في خيفته لا
هامش
( 1 ) أي : جلس عليها .