الشمس اثنا عشر ألف قبيل من قبائل ملائكة السماء الدنيا ، وهم العظماء من الملائكة ، فقال لهم نوح : ما ( من ظ ) أنتم فقالوا : نحن اثنا عشر ألف قبيل من قبائل ملائكة السماء الدنيا ، وأن غلظ مسيرة السماء الدنيا خمسمائة عام ، ومن السماء الدنيا إلى الدنيا مسيرة خمسمائة عام ، خرجنا عند طلوع الشمس ووافيناك في هذا الوقت ، فنسألك أن لا تدعو على قومك ، قال نوح : أجلّتهم ثلاثمائة سنة ، فلما أتى عليهم ستمائة سنة ولم يؤمنوا ، همّ أن يدعو عليهم فوافاه اثنا عشر ألف قبيل من قبائل ملائكة السماء الثانية ، فقال نوح : من أنتم ؟ قالوا : نحن اثنا عشر ألف قبيل من قبائل ملائكة السماء الثانية وغلظ السماء الثانية مسيرة خمسمائة عام ، ومن سماء الثانية إلى سماء الدنيا خمسمائة عام ، وغلظ سماء الدنيا مسيرة خمسمائة عام ومن سماء الدنيا إلى الدنيا مسيرة خمسمائة عام ، خرجنا عند طلوع الشمس ووافيناك ضحوة ، « وروى الصدوق » مسندا عنه ( ع ) ما يقرب منه ، وفيه حتى إذا انقضت ثلاثمائة أخرى ويئس من إيمانهم جلس في وقت الضحى للدعاء فهبط إليه وفد من السماء السادسة ، وهم ثلاثة أملاك فسلموا عليه وقالوا : نحن وفد من السماء السادسة خرجنا بكرة وجئنا ضحوة ( الخبر ) .
قال سيد العلماء العارفين المعترف بصدقه وفضله وكرامته الفقهاء والمحدثون والحكماء والمتكلمون رضي الدين بن طاوس حشرني اللّه معه في اليوم العبوس في الفصل الثالث والعشرين من كتاب فلاح السائل في تلقي الملكين الحافظين عند ابتداء الليل : أيّها العبدان كنت مسلما مصدقا بالقرآن فأنت تجد في قلبك على اليقين التصديق لقوله جلّ جلاله :
إِنَّ عَلَيْكُمْ لَحافِظِينَ كِراماً كاتِبِينَ
« 1 » وتكون مستعدا لقد ومهما ، كما تستعد لقدوم رسول قد عرفت أنه يصل إليك من بعض ملوك الدنيا ، الذين هم من بعض مماليك سلطان العالمين ، فيكون لورودهما وحضورهما في قلبك موضع يستدلّ به على تصديقك لسيد المرسلين ، فإن في عباد اللّه ( جل جلاله ) العارفين من يعرف
هامش
( 1 ) سورة الانفطار ، الآية : ( 10 ) .