هكذا ورد الخبر وسوق الأخبار السابقة يعطي عكس هذا الترتيب مع أنه عاميّ .
اللباس : عن الاختصاص في الخبر المتقدم في صفة جبرائيل وعليه وشاح « 1 » بطانته الرحمة وإزاره الكرامة وظهارته الوقار ، فإن أراد المعنوي فالصفات ظاهرة وإن أراد الصوري فالمعنى كما قيل : إن بطانته علامة رحمة اللّه أو للعباد وهكذا « وفي تفسير العياشي » عن أبي جعفر ( ع ) قال :
كانت على الملائكة العمائم البيض المرسلة يوم بدر « وفيه وفي الكافي » عن أبي الحسن ( ع ) في قوله تعالى :
مُسَوِّمِينَ
قال : العمائم اعتمّ رسول اللّه ( ص ) فسدلها من بين يديه ومن خلفه ، وزاد الثاني واعتمّ جبرائيل ( ع ) فسدلها من بين يديه ومن خلفه ، وفي الثاني عن الصادق ( ع ) قال : عمّم رسول اللّه ( ص ) عليا ( ع ) بيده فسدلها من بين يديه ، وقصّرها من خلفه قدر أربع أصابع ، ثم قال : أدبر فأدبر ثم قال : أقبل فأقبل ، ثم قال :
هكذا تيجان الملائكة ، « وفيه » عنه ( ع ) أن اللّه بعث أربعة أملاك في إهلاك قوم لوط : جبرائيل وميكائيل وإسرافيل وكروبيل ، فمرّوا بإبراهيم ( ع ) فسلّموا عليه وهم معتمون فلم يعرفهم ورأى هيئة حسنة ، فقال : لا تخدم هؤلاء إلا بنفسي ، وكان صاحب ضيافة ، فشوى لهم عجلا سمينا حتى أنضجه إلى أن قال : فلما رأى ذلك جبرائيل ( ع ) حسر العمامة عن وجهه فعرفه إبراهيم ( ع ) فقال : أنت هو ؟ قال : نعم ( الخبر ) . « وفي تفسير العياشي » عن أبي جعفر ( ع ) قال :
لما اتخذ اللّه إبراهيم خليلا أتاه ببشارة الخلة ملك الموت في صورة شاب أبيض عليه ثوبان أبيضان يقطر رأسه ماء ودهنا ( الخبر ) « وفي أمان الأخطار » للسيد علي بن طاوس عن عبد اللّه بن بشر ، قال : بعث رسول اللّه ( ص ) يوم غدير خم إلى علي ( ع ) فعمّمه وأسدل العمامة بين كتفيه ، وقال : هكذا أيّدني ربي يوم حنين بالملائكة معممين ، وفي حديث آخر هكذا أيدني ربي بالملائكة « وفي الأمالي » عن الصادق ( ع ) في حديث أنّ رسول اللّه ( ص ) أمر بغسل سعد بن
هامش
( 1 ) الوشاح بالضم : شبه قلادة من نسيج عريض يرصع بالجوهر .