آخره : ورائحة ابنتي فاطمة الزهراء ( ع ) رائحة السفرجل والآس والورد . « وفي تفسير علي » عن أبي عبد اللّه ( ع ) كان بينا رسول اللّه ( ص ) جالسا وعنده جبرائيل إذ حانت من جبرائيل نظرة قبل السماء ، فانتقع لونه حتى صار كأنه كركم ثم لاذ برسول اللّه فنظر رسول اللّه ( ص ) إلى حيث جبرائيل ، فإذا شيء قد ملأ بين الخافقين مقبلا حتى كان كقاب الأرض ، ثم قال : يا محمد إني رسول اللّه إليك أخبرك أن تكون ملكا رسولا أحبّ إليك أو أن تكون عبدا رسولا ؟ فالتفت رسول اللّه ( ص ) إلى جبرائيل وقد رجع إليه لونه ، فقال جبرائيل : بل كن عبدا رسولا ، فقال رسول اللّه ( ص ) : بل أكون عبدا رسولا ، فرفع الملك رجله اليمنى فوضعها في كبد السماء الدنيا ثم رفع الأخرى فوضعها في الثانية ثم رفع اليمنى في الثالثة وهكذا حتى انتهى إلى السماء السابعة يعدّ كل سماء خطوة ، وكلما ارتفع صغر حتّى صار آخر ذلك مثل الفتر ، فالتفت رسول اللّه ( ص ) إلى جبرائيل فقال : لقد رأيتك ذعرا ، وما رأيت شيئا كان أذعر لي من تغير لونك ، ثم ذكر أنّه إسرافيل وإن تغير لونه لظنه أنّه جاء بقيام الساعة ( الخبر ) .
انتقاع اللون : تغيره من حزن أو فزع ، والكركم : الزعفران ، والفتر :
طائر كالعصفور .
وفي البرهان عن كتاب الأوسي سأل جبرائيل أن يتصور إلى أن قال :
قدماه ولونه كالثلج الموشح ، « وفي شرح النهج » في سياق حديث النفخة وموت الخلائق أنه تعالى يقول لملك الموت : خذ نفس فيقع في صورته التي خلق عليها كأعظم ما يكون من الأطواد ، إلى أن قال : فيقول خذ نفس ميكائيل فيقع في صورته التي خلق عليها وهي أعظم ما يكون من خلق إسرافيل بأضعاف مضاعفة ، ثم ذكر موت ملك الموت وبقاء جبرائيل ، قال : فقبض اللّه روحه فيقع على ميكائيل وإسرافيل أنّ فضل خلقه على خلقهما كفضل الطود العظيم على الظرب من الظراب .
الظرب ككتف : الجبال المنبسطة على الأرض .
دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام — صفحة 146
مساهمون: ميرزا حسين النوري الطبرسي
ص١٤٦