تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣
فاضل سيفه حتى لا يشق الأرض ، وتصل إلى الثور الحامل لها فيشطره شطرين ، فتنقلب الأرض بأهلها ، فكان فاضل سيفه عليّ أثقل من مدائن لوط هذا وإسرافيل وميكائيل قد قبضا عضده في الهواء . القلب : قال تعالى :
حَتَّى إِذا فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ
« 1 » وفي تفسير علي في ذيل الخبر المتقدم في الأذن فلما فرغ من الوحي انحدر جبرائيل كلما مرّ بأهل السماء فزع عن قلوبهم يقول : كشف عن قلوبهم ، فقال بعضهم لبعض : ما ذا قال ربكم ؟ قالوا : الحق وهو العلي الكبير . « وروى الطبرسي » عن ابن مسعود أن اللّه إذا أوحى إلى بعض ملائكة لحق الملائكة غشي عند سماع الوحي ، ويصعقون ويخرّون سجّدا للآية العظيمة ، فإذا فزع عن قلوبهم سألت الملائكة ذلك الملك الذي أوحى إليه ما ذا قال ربك ؟ أو يسأل بعضهم بعضا فيعلمون أن الأمر في غيرهم . وفي النهج في خطبة الأشباح « قد ذاقوا حلاوة معرفته ، وشربوا بالكأس الروية من محبته وتمكنت من سويداء قلوبهم وشيجة خيفته « 2 » فحنوا بطول الطاعة اعتدال ظهورهم ، ولم ينفذ طول الرغبة إليه مادة تضرعهم » إلى أن قال ( ع ) : « ولا يرجع بهم الاستهتار « 3 » بلزوم طاعته إلا إلى مواد من قلوبهم غير منقطعة من رجاءه ومخافته » إلى أن قال ( ع ) : « وليس في أطباق السماوات موضع أهاب إلا وعليه ملك ساجدا وساع حافد « 4 » يزدادون على طول طاعة بربهم علما ، وتزداد عزة ربهم في قلوبهم عظما » « وفي الاحتجاج » قال رسول اللّه ( ص ) لجبرائيل : من أين تأخذ الوحي ؟ قال : آخذه من إسرافيل ، قال : من أين يأخذه إسرافيل ؟ قال : يأخذه من ملك فوقه من الروحانيين ، قال : فمن أين يأخذه ذلك الملك ؟ قال : يقذف في قلبه قذفا .
هامش
( 1 ) سورة سبأ ، الآية : ( 23 ) . ( 2 ) الوشيجة في الأصل : عرق الشجر وهي هنا استعارة . ( 3 ) الاستهتار مصدر استهتر فلان بكذا أي لازمه وأولع به . ( 4 ) الإهاب : الجلد . والحافد : المسرع .