قال : إذا أنبئكم أهدي إلي ربّي تفّاحة من الجنة أتاني بها جبرائيل ( ع ) ، فضمها إلى صدره فعرق جبرائيل ، وعرقت التفاحة فصار عرقهما شيئا واحدا ( الخبر ) قال في البحار : وكونها من زغب جبرائيل إما لكون التفاحة فيها وعرقت من بينها أو لأنه التصق بها بعض ذلك الزغب فأكله النبي ( ص ) : « وفي بصائر الدرجات » عنه ( ع ) ما يقرب منه « وفيه » أن جبرائيل قال له : اركب جناحي فركب جناحه ، وأنه لما تمسح بمهده قال رسول اللّه ( ص ) : فنظرت إلى ريشه ، وأنه ليطلع ويجري منه الدم ، ويطول حتى لحق بجناحه الآخر .
« وفي إكمال الدين » عن النبي ( ص ) أن للّه ملكا يقال له دردائيل كان له ستة عشر ألف جناح ، ما بين الجناح إلى الجناح هواء ، والهواء كما بين السماء والأرض ، ثم ذكر خطور أمر بباله وأنه تعالى زاده أجنحة مثلها ، وإنه طار مقدار خمسمائة عام ، فلم ينل رأسه قائمة من قوائم العرش ، وأنه تعالى سلبه أجنحته ومقامه من صفوف الملائكة ، ثم ذكر مولد الحسين وهبوط جبرائيل مع ألف قبيل في القبيل ألف ألف ملك على خيول بلق مسرجة ملجمة ، عليها قباب الدر والياقوت ، معهم ملائكة يقال لهم الروحانيون ، بأيديهم حراب من نول لتهنئة النبي ( ص ) ومرورهم بدردائيل ومسألته عن جبرائيل أن يسأله بحق هذا المولود أن يشفع له عند اللّه تعالى ويردّ عليه أجنحته ومقامه ، وأنه أخبره بقضية فدعا فغفر للملك ولا يعرف في الجنة إلا بأن يقال هذا مولى الحسين بن علي بن رسول اللّه ( ص ) وفي خبر مفضل بن عمر الطويل في الغيبة عن الصادق ( ع ) كان ملك من المؤمنين يقال له صلصائيل ، بعثه اللّه تعالى في بعث فأبطأه فسلبه ريشه ودقّ جناحه ، وأسكنه في جزيرة من جزائر البحر وذكر ( ع ) له مثل ما مر عن أخويه .
وفي البحار عن المسألة الباهرة في تفضيل الزهراء الطاهرة : أن اللّه تعالى خيّر فطرس بين عذاب الدنيا والآخرة فاختار عذاب الدنيا ، فكان معلقا بأشفار عينيه في جزيرة في البحر ، لا يمرّ به حيوان وتحته دخان منتن غير منقطع ، وينبغي حمل ما صدر من تلك الملائكة من الخطور والإبطاء على ما يحمل عليه ما صدر من شركائهم في عصمة الأنبياء ( ع ) مما يوهم الذنب ظاهرا وهو غيره
دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام — صفحة 140
مساهمون: ميرزا حسين النوري الطبرسي
ص١٤٠