عن الكاظم ( ع ) : بينما رسول اللّه ( ص ) جالس إذ دخل عليه ملك له أربع وعشرون وجها ، فقال له رسول اللّه ( ص ) : حبيبي جبرائيل لم أرك في مثل هذه الصورة ؟ فقال الملك : لست جبرائيل أنا محمود ( الخبر ) . وفي حديث صفة جبرائيل سائل الخدين مدوّر اللحيين ، وقال ( ص ) : له ثمانون ذؤابة ، وقصّة جعدة . القصة بالضم : شعر الناصية .
وفي البرهان في صفته عن ابن عباس : وأمّا جبرائيل فخلقه اللّه بعد ميكائيل بخمسمائة عام ، من رأسه إلى قدمه شعور من زعفران ، والشمس بين عينيه ، وكل شعرة قمر وكواكب . وفيه عن كتاب عمرو بن إبراهيم الأوسي أن النبي ( ص ) سأل جبرائيل أن يتصور وإذا هو أجلى الجبينين معتدل الشعر كأن شعره المرجان « وفي تفسير علي » في حديث المعراج ثم مررنا بملائكة من ملائكة اللّه ( عزّ وجلّ ) ، خلقهم اللّه كيف شاء ، ووضع وجوههم كيف شاء .
وفيه في ملائكة سماء الدنيا ما لقيني ملك إلا ضاحكا مستبشرا حتى لقيني ملك من الملائكة لم أر أعظم خلقا منه ، كريه المنظر ظاهر الغضب ، إلى أن قال جبرائيل : إنّ هذا مالك خازن النار لم يضحك قطّ ، وعن ابن عباس في حديث المعراج : ورأى ( ص ) ملكا باسر الوجه ، بيده لوح مكتوب بخط من النور وخط من الظلمة ، فقال - أي جبرائيل - : هذا ملك الموت ، ثمّ رأى ملكا قاعدا على كرسي فلم ير منه من البشر ما رأى من الملائكة ، فقال جبرائيل : هذا مالك خازن النار ، كان طلقا بشرا ، فلما اطلع عليّ النار لم يضحك بعد .
الباسر : العابس وتقدم بعض المقصود .
وفي درّ المنثور عن حذيفة في صفة جبرائيل : ورأسه محبك حبك مثل اللؤلؤ كأنّه الثلج ، وقدماه إلى الخضرة في النهاية رأسه أي شعر رأسه متكثر من الجعودة مثل الماء الساكن والرّمل إذا هبت عليهما الريح ، فيتجعدان ويصيران طرائق .
العنق : في النهج ومنهم الثابتة في الأرض السفلى أقدامهم والمارقة من السماء العليا أعناقهم وفي التوحيد عن أبي عبد اللّه ( ع ) : أن للّه تبارك وتعالى
دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام — صفحة 134
مساهمون: ميرزا حسين النوري الطبرسي
ص١٣٤