تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
فنصب منبر الكرامة على باب بيت المعمور ، وهو الذي خطب عليه آدم ( ع ) يوم عرض الأسماء على الملائكة وهو منبر من نور فأوحى اللّه إلى ملك من ملائكة حجبه يقال له راحيل أن يعلو ذلك المنبر ، وأن يحمده بمحامده ويمجده بتمجيده ، وأن يثني عليه بها هو أهله ، وليس في الملائكة أحسن منطقا ولا أحلى لغة من راحيل الملك ( الخبر ) . وفي خطبة الأشباح : ثمّ خلق سبحانه لإسكان سماواته وعمارة الصفح الأعلى من ملكوته خلقا بديعا من ملائكته ملأ بهم فروج فجاجها « 1 » وحشا بهم فتوق أجوالها ، وبين فجوات تلك الفروج زجل المسبحين منهم في حظائر القدس وسترات الحجب وسرادقات المجد ووراء ذلك الرجيج الذي تستك منه الأسماع إلى أن قال ( ع ) : ولم تجف لطول المناجاة أسلات ألسنتهم . الزجل : الأصوات الرجيج : الزلزلة والاضطراب والأسلة طرف اللسان وفي خبر المعراج : فرفعني الرفرف بإذن اللّه إلى ربي فصرت عنده وانقطع عني أصوات الملائكة ودويّهم . وعن المناقب : وروي أنه كان إذا نزل عليه الوحي يسمع عند وجهه ( ص ) دوي كدوي النحل ، وفي حديث سلمان وركوبه معه ( ع ) على البغلتين وعروجهما إلى الهواء ، قال سلمان : فارتفعنا في الجو لحظة فنظرت فلم أر شيئا في الأرض وإذا أنا أسمع أصوات التسبيح والتهليل ، فقلت : يا أمير المؤمنين اللّه أكبر إن هاهنا بلادا قد وصلنا إليها ، فقال : يا سلمان هذه أصوات الملائكة بالتسبيح والتهليل ، وهذه هي سماء الدنيا وما ورد في صياحهم وأذكارهم وندائهم في السماء وفي الأرض وتكلمهم مع الأنبياء والأوصياء ( ع ) ، بل المؤمنين في موارد كثيرة واستغفارهم لهم أكثر من أن يخفى أو يحصى . الوجه والخد واللحية والشعور : في الأمالي والخصال ومعاني الأخبار
هامش
( 1 ) الفجاج جمع الفج : الطريق الواسع بين جبلين وأجوائها جمع جو . وتستك الأسماع أي تنسد .