في مجالسنا ، وأن الملائكة تتأذى بما يتأذى منه المسلم . وفي مكارم الأخلاق عنه ( ع ) : يا علي كل الثوم فلو لا إني أناجي الملائكة لأكلته ، وفيه عنه ( ص ) :
نقهوا أفواهكم بالخلال فإنه مسكن الملكين الحافظين الكاتبين ، قال ( ص ) :
وليس أشد عليهما من فضل الطعام في الفم وفي المحاسن عنه ( ص ) : رحم اللّه المتخللين . قيل : يا رسول اللّه وما المتخللون ؟ قال ( ص ) : يتخللون من الطعام فإنه إذا بقي في الفم تغير فأذى الملك بريحه ، وفيه عن الصادق ( ع ) :
إني لأحب للرجل إذا قام بالليل أن يستاك وأن يشمّ الطيب ، فإنّ الملك يأتي الرجل إذا قام بالليل حتى يضع فاه على فيه ، فما خرج من القرآن من شيء دخل في جوف هذا الملك . وفي الكافي والخصال ، عن أمير المؤمنين ( ع ) :
الطيب في الشارب من أخلاق النبيين وكرامة للكاتبين .
الفم واللسان والصوت والكلام : في البرهان عن ابن عباس في صفة ميكائيل : خلقه اللّه بعد إسرافيل بخمسمائة عام من رأسه إلى قدمه شعور من الزعفران ، وأجنحة من زبرجد أخضر على كلّ شعرة ألف ألف وجه ، في كل وجه ألف ألف فم ، في كلّ فم ألف ألف لسان ( الخبر ) ، وفيه في صفة إسرافيل : من لدن رأسه إلى قديمه شعور وأفواه وألسنة مغطاة بأجنحة يسبح اللّه بكل لسان بألف ألف لغة ( الخبر ) . وقد تقدم في خبر جهنم فإذا نظر - أي الكافر - إلى الملائكة قد استعدوا له بالسلاسل والأغلال قد عضوا على شفاههم من الغيظ والغضب ( الخبر ) وفي توحيد الصدوق عن جميل بن دراج قال :
سألت أبا عبد اللّه ( ع ) : هل في السماء بحار ؟ قال : نعم ، أخبرني أبي عن أبيه عن جده ، قال : قال رسول اللّه ( ص ) : أن في السماوات السبع لبحار عمق أحدها لمسيرة خمس مائة عام ، فيها ملائكة قيام منذ خلقهم اللّه ( عزّ وجلّ ) والماء إلى ركبهم ، ليس منهم ملك إلا وله ألف وأربع مائة جناح في كل جناح أربعة وجوه ، في كل وجه أربعة ألسن ، ليس فيها جناح ولا وجه ولا لسان ولا فم إلا وهو يسبح اللّه تعالى بتسبيح لا يشبه نوع منه صاحبه « وفي حديث تزويج فاطمة ( ع ) » وأمر اللّه الملائكة أن تجتمع في السماء الرابعة عند البيت المعمور فهبط من فوقها إليها وصعد من تحتها إليها ، وأمر اللّه ( عزّ وجلّ ) رضوان ،
دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام — صفحة 132
مساهمون: ميرزا حسين النوري الطبرسي
ص١٣٢