تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠
شهقة فلا تبقى في السماوات ملك إلا بكى رحمة بصوتها ، وما تسكن حتى يأتيها النبي ( ص ) فيقول : يا بنية قد أبكيت أهل السماوات وشغلتهم عن التسبيح والتقديس فكفى حتى يقدسوا . وفيه عن صفوان الجمال عنه ( ع ) قال : سألته في طريق المدينة ونحن نريد مكة ، فقلت : يا ابن رسول اللّه ما لي أراك كئيبا حزينا منكسرا ؟ فقال : لو تسمع ما أسمع لشغلك عن مساءلتي ، فقلت : وما الذي تسمع ؟ قال : ابتهال الملائكة إلى اللّه ( عزّ وجلّ ) على قتلة أمير المؤمنين وقتلة الحسين ( ع ) ، ونوح الجن وبكاء الملائكة الذين حوله وشدة جزعهم . وفيه عنه ( ع ) أنه قال لجعفر بن عفان لما أنشد عنده في المرثية : واللّه لقد شهدت ملائكة اللّه المقربون هاهنا يسمعون قولك في الحسين ( ع ) ، ولقد بكوا كما بكينا وأكثر . وفيه عن ابن عباس أن الملك الذي جاء إلى محمد ( ص ) يخبره بقتل الحسين ( ع ) كان جبرائيل الروح الأمين منشور الأجنحة ، باكيا صارخا وفي هذا المعنى أخبار لا تحصى . وفي تفسير البرهان عن ابن عباس في صفة إسرافيل : وينظر إسرافيل في كل يوم وليلة ثلاث مرات إلى جهنم فيذوب إسرافيل ويصير كوتر القوس ويبكي لو انسكب دمعه من السماء ليطبق ما بين السماء إلى الأرض حتى يغلب على الدنيا ولولا أن اللّه منع بكائه ودموعه لامتلأت الأرض بدموعه فصار طوفان نوح وفيه عنه في صفة ميكائيل من رأسه إلى قدمه شعور من الزعفران وأجنحة من زبرجد أخضر على كلّ شعرة ألف ألف وجه ، في كل وجه ألف ألف فم ، في كل فم ألف ألف لسان ، وعلى كل لسان ألف ألف عين ، تبكي رحمة على المذنبين من المؤمنين بكل عين وبكل لسان يستغفر فيقطر من كل عين سبعون ألف ألف قطرة إلى آخر ما تقدم . وفي دروع الواقية عن كتاب زهد النبي ( ص ) في حديث يأتي فانكب النبي ( ص ) وأطرق يبكي وكذلك جبرائيل فلم يزالا يبكيان . وفي البحار عن در المنثور روي أنّ جبرائيل أتى النبي ( ص ) وهو يبكي فقال له : ما يبكيك ؟ قال : ما لي لا أبكي فو اللّه ما جفّت لي عين منذ خلق اللّه النار مخافة أن أعصيه فيقذفني فيها . الأذن وقوة السمع : في التوحيد والكافي وتفسير علي عن الصادق ( ع ) :