« وفي الصحيفة السجادية » في أوصاف الملائكة : الخشع الأبصار فلا يرومون النظر إليك « وفي الخصال » عن الصادق ( ع ) : أن حملة العرش ثمانية لكل منهم ثمانية أعين كل عين طباق الدنيا ، « وفي الخبر المتقدم في صفة جبرائيل أغر أدعج . الدعج : شدة سواد العين مع سعتها . « وفي التوحيد والخصال » عن أمير المؤمنين ( ع ) في بيان أصنافهم : ومنهم من لو ألقيت السفن في دموع عينيه لجرت دهر الداهرين ، وفي مصباح الزائر ومزار محمد بن المشهدي عن الأئمة ( ع ) في زيارة جامعة لهم ( ع ) وفيها : بل يتقرب أهل السماء بحبكم وبالبراءة من أعدائكم وتواتر البكاء على مصابكم ، وفي كامل الزيارة عن الصادق ( ع ) أنّ الحسين ( ع ) وكّل اللّه به أربعة آلاف ملك شعثاء غبراء يبكونه إلى يوم القيامة ، وفيه عنه ( ع ) أنّ اللّه ( عزّ وجلّ ) وكّل بقبر الحسين ( ع ) أربعة آلاف ملك شعثا غبرا يبكونه من طلوع الفجر إلى زوال الشمس ، فإذا زالت هبط أربعة آلاف ملك ، وصعد أربعة آلاف ملك ، فلم يزل يبكونه حتى يطلع الفجر ، وفي لبّ اللباب للقطب الراوندي قال النبي ( ص ) : رأيت ليلة الأسرى ملكا يجري من عينيه مثل نهرين من الدموع : لولا أن اللّه يخلق منه الملائكة لغرقت السماوات والأرض كلها من دموعه . وفي كشف اليقين عن النبي ( ص ) في حديث طويل وفيه : والذي نفسي بيده أنّ حول قبره - أي الحسين ( ع ) - أربعة آلاف ملك شعثا غبرا يبكون عليه إلى يوم القيامة .
وفي كامل الزيارة وغيره أخبار مثله قريبة من التواتر . وفيه عن الصادق ( ع ) : إذا زرتم أبا عبد اللّه ( ع ) فالزموا الصمت إلا من خير ، وإن ملائكة الليل والنهار من الحفظة تحضر الملائكة الذين بالحيرة ، فتصافحهم فلا تجيبونها من شدة البكاء فينظرونهم حتى تزول الشمس ، وحتى ينور الفجر ، ثم يكلمونهم ويسألونهم عن أشياء من أمر السماء ، فأما ما بين هذين الوقتين فإنهم لا ينطقون ولا يفترون عن الدعاء والبكاء إلى أن ذكر ( ع ) صعود الحفظة ولقاءهم النبي والأئمة ( صلوات اللّه عليهم ) عند إسماعيل صاحب الهواء ، وسؤالهم ( ع ) عنهم حال الزوار ، وأن فاطمة ( ع ) إذا نظرت إليهم ومعها ألف نبي وألف شهيد ومن الكروبيين ألف ألف يساعدونها على البكاء ، وأنها لتشهق
دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام — صفحة 129
مساهمون: ميرزا حسين النوري الطبرسي
ص١٢٩