خبر أنّ إبليس التفت إلى جبرائيل في الهزيمة فقال : يا هذا بدا لكم فيما أعطيتمونا فقيل لأبي عبد اللّه ( ع ) : أترى كان يخاف أن يقتله ؟ فقال : لا ولكنه كان يضربه ضربة يشينه منه إلى يوم القيامة .
الهيئة : في النهج في خطبة الأشباح « 1 » في وصفهم « منهم من هو في خلق الغمام الدلج ، وفي عظم الجبال الشمخ ، وفي قترة الظلام الأيهم ، ومنهم من خرقت أقدامهم تخوم الأرض السفلى ، فهي كرايات بيض قد نفذت في مخارق الهواء ، وتحتها ريح هفافة تحبسها على حيث انتهت من الحدود المتناهية » « 2 » وفي أخبار كثيرة أن للّه تعالى ملائكة نصفها من الثلج ونصفها من النار . وفي التوحيد عن أمير المؤمنين ( ع ) أن اللّه خلق الملائكة في صورة شتى إلا أن للّه تعالى ملكا في صورة ديك أبج بالجيم أو بالحاء أشهب براثنه « 3 » في الأرضين السابعة السفلى وعرفه « 4 » مثنى تحت العرش له جناحان جناح في المشرق وجناح في المغرب واحد من النار والآخر من الثلج وفي جملة من الأخبار أن حملة العرش أحدهم على صورة ابن آدم والثاني على صورة الديك والثالث على صورة الأسد ، والرابع على صورة الثور وفي بعضها مكان الديك النسر وعن المفيد في الإختصاص عن ابن عباس فيما سأله عبد اللّه بن سلام عن النبي ( ص ) : أخبرني عن جبرائيل في ذي الإناث أم في الذكور ؟ قال ( ص ) :
في ذي الذكور .
هامش
( 1 ) الأشباح : الأشخاص ، والمراد بهم الملائكة لأن الخطبة تتضمن ذكرهم وهذه الخطبة من جلائل خطبه ( عليه السلام ) . كما قاله الشريف الرشقي ( رحمه اللّه ) ولابن أبي الحديد في فصاحتها كلام طويل فراجع .
( 2 ) الدلج : الثقال . والجبال الشمخ العالية الشاهقة ، وقوله ( عليه السلام ) في فترة الظلام أي سواده . والأيهم : الذي لا يهتدي فيه . والتخوم يضم التاء جمع تخم : وهي منتهى الأرض وريح هفافة أي ساكنة طيبة . يقول : كان إقدامهم التي وقبت الهواء إلى حضيض الأرض رايات بيض تحتها ريح ساكنة ليست مضطربة فتموج تلك الرايات بل هي ساكنة تحبسها حيث انتهت .
( 3 ) براثن جمع برثن وهو من الطير بمنزلة الإصبع من الإنسان .
( 4 ) العرف : لحمة مستطيلة في أعلى رأس الديك .