تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
فقالوا : قد جرحنا ، فقال علي ( ع ) : يا قوم من يعذرني من قوم يأمروني بالقتال ولم ينزل بعد الملائكة ؟ فقال : إنّا لجلوس وما نرى ريحا ولا نحسها إذ هبت ريح طيبة من خلفنا ، واللّه لوجدت بردها بين كتفي من تحت الدرع والثياب ، قال : فلما هبّت صبّ أمير المؤمنين ( ع ) درعه ثم قام إلى القوم فما رأيت فتحا كان أسرع منه . وفيه عن مصباح الأنوار عن النبي ( ص ) في حديث ابتداء الخلقة ثمّ فتق نور أخي عليّ فخلق منه الملائكة فالملائكة من نور عليّ ونور عليّ من نور اللّه وعلي أفضل من الملائكة . وفي سعد السعود عن صحيفة إدريس ( ع ) ثمّ كان مساء ليلة الأربعاء ، فخلق اللّه ألف ألف صفّ من الملائكة منهم على خلق الغمام ، ومنهم على خلق النار متفاوتين في الخلق والأجناس وفي تفسير فرات عن أمير المؤمنين ( ع ) في حديث طويل في ترتيب الخلقة قال : وجعل في كل ساكنا من الملائكة خلقهم معصومين من نور من بحور عذبة وهي بحر الرحمة وجعل طعامهم التسبيح والتهليل والتقديس وفي تفسير علي بن إبراهيم في سياق غزوة بدر وأقبلت قريش ويقدّمها إبليس ومعه الرّاية وكان في صورة سراقة بن مالك ، فنظر إليه رسول اللّه ( ص ) فقال : غضّوا أبصاركم وعضوا على النواجذ ، ولا تسلوا سيفا حتى آذن لكم ، ثمّ رفع يده إلى السماء فقال : يا رب إن تهلك هذه العصابة لم تعبد ، وإن شئت أن لا تعبد لا تعبد ، ثم أصابه الغشي فسرى عنه وهو يسلت العرق عن وجهه ويقول : هذا جبرائيل قد أتاكم في ألف من الملائكة مردفين ، قال : فنظرنا فإذا بسحابة سوداء فيها برق لائح قد وقعت على عسكر رسول اللّه ( ص ) ، وقائل يقول : أقدم حيزوم أقدم حيزوم « 1 » وسمعنا قعقعة السلاح من الجوّ ، ونظر إبليس إلى جبرائيل فتراجع فرمى اللواء إلى أن قال : وحمل جبرائيل على إبليس فطلبه حتى غاص في البحر ، وقال : رب أنجز لي ما وعدتني من البقاء إلى يوم الدين . وروى في
هامش
( 1 ) حيزوم : اسم فرس كان لرسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله ) وقيل : اسم فرس جبرائيل ( عليه السلام ) أراد أقدم يا حيزوم فحذف حرف النداء والياء فيه زائدة .