اللّه إلى يوم القيامة وهم المقربون وحملة العرش وكرام كاتبين ، هم على صفة إسرافيل وفي صفة ميكائيل ، كما يأتي فيقطر من كل عين سبعون ألف ألف قطرة ، فيصير ملكا على صورة ميكائيل وأسماؤهم الكروبيون ، وهم أعوان لميكائيل ( الخبر ) وفي صفة جبرائيل : وكل يوم يدخل في بحر نور ثلاثمائة وستين مرة ، فإذا خرج سقط من أجنحته قطرة فتصير ملكا على صورة جبرائيل يسبحون اللّه إلى يوم القيامة وهي الروحانيون وفي غيره أن جبرائيل ( ع ) يغتمس كل يوم في نهر النور ثم يخرج منه فينفض جناحه ، فليس من قطرة تقطر من أجنحته إلا خلق اللّه تبارك وتعالى منه ملكا مقربا له ، عشرون ألف وجه ، وأربعون ألف لسان ، يلفظ بلغة لا يفقهها اللسان الآخر وهذا نوع من التوالد أيضا .
الثالث : أن الملك مركب من جسم وروح وكل من كان ذلك جاز له النوم « أما الأول » فيدل عليه وجوه :
( أ ) : إجماع الأمة قال العلامة المجلسي ( ره ) في البحار : أجمعت الإمامية بل جميع المسلمين إلا من شذّ منهم من المتفلسفين الذين أدخلوا أنفسهم بين المسلمين لتخريب أصولهم وتضييع عقائدهم على وجود الملائكة ، وأنهم أجسام لطيفة نورانية أولى أجنحة مثنى وثلاث ورباع وأكثر قادرون على التشكل بالأشكال المختلفة ، وأنه سبحانه يورد عليهم بقدرته ما شاء من الأشكال والصور على حسب الحكم والمصالح ، ولهم حركات صعودا وهبوطا ، وكان يراهم الأنبياء والأوصياء ( ع ) والقول بتجردهم وتأويلهم الملائكة بالعقول والنفوس والقوى والطبائع ، وتأويل الآيات المتظافرة والأخبار المتواترة تعويلا على شبهات واهية واستبعادات وهميّة زيغ عن سبيل الهدى ، واتباع لأهل العمى ، وقال المفيد ( ره ) في كتاب المقالات في رؤية المحتضر الملائكة : وجائز أن يراهم ببصره بأن يزيد اللّه تعالى في شعاعه ما يدرك به أجسامها الشفافة الرقيقة ، وقال ( ره ) في سماع الأئمة ( ع ) كلام الملائكة : وإن كانوا لا يرون منهم الأشخاص ، وأقول بجواز هذا من جهة العقل ، وأنّه ليس يمتنع في الصديقين من الشيعة المعصومين من الضلال ، وقد جاءت بصحته
دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام — صفحة 120
مساهمون: ميرزا حسين النوري الطبرسي
ص١٢٠