من البيت والحمد للّه .
قلت : ونقل أكثر هذه المعجزات المولى الفاضل عبد اللّه بن عنايت اللّه الهندي في كتاب فرحة القلوب عن كتاب تزيين المجالس لشمس الدين محمد بديع الرضوي ؛ والظاهر أنه بعينه صاحب حبل المتين الذي نقلت منه واللّه العالم .
منامان متوافقان صادقان فيهما معجزة للشهاب الثاقب ( ع )
الفاضل المذكور في كتاب فرحة القلوب قال : سمعت مكررا عن عمي المغفور حكيم الممالك عرف حكيم عزة اللّه ، ولعدم ضبطه كما هو سئل عن حكيم الحكماء عرف مقربخان المسمى بحكيم علي أكبر ابن عمه ، فقال :
كانت أمّي من أهل السنّة إلى سن أربع عشر ، وكلما سعى والدي في هدايتها لم ينفعها ذلك ؛ وكان من عادة والدي انه متى أحضرت المائدة يشرع في سب الثلاثة ، وكانت أمي تتحملها مدة إلى أن ضاقت صدرها ، فأحضرت في البيت رجلين متعصبين من أقربائها يسمى أحدهما عزيز اللّه فأخفتهما في حجرة تحاذي الإيوان الذي كان يقعد فيه ليسمعا منه السب ويشهدا عند القاضي ، ولما دخل الوالد في البيت ندمت الوالدة من فعلها ، فقامت من الإيوان وقعدت ناحية وظهر للوالد كيدها ، فتكدر خاطرها وكان السلطان عالمكير الهندي الساكن في شاه جهانآباد ، وقد خرج من دار خلافته للصيد إلى ناحية پلول ، وكان الوالد من رفقاء حكيم الملك عرف مير مهدي ، فخرج معه إلى معسكر السلطان ؛ فرأى الوالد ليلة في المنام أمير المؤمنين ( ع ) ، فشكى إليه عن زوجته فأمر باحضارها ، فلما مثلت بين يديه ( ع ) وكان بيده ( ع ) سوط ، فناوله والدي وقال : أضربها فضربها بالسوط إلى أن استغاثت ، وقالت كلما يقوله نقبله ؛ فانتبه وقص ما رآه على أمير عبد الوهاب الذي كان معه في الخيمة ، ففرح بذلك ، فلما أصبح استأذن من حكيم الممالك ورجع إلى دار الخلافة ، فلما نظرت الوالدة إليه شرعت في لعنهم وظهر أنها رأت تلك الرؤيا بعينها ، وكان أثر السوط ظاهرا في بدنها .