منامات متوافقات ومعجزات متتاليات لكشاف الكربات عليه آلاف التحيات
وفيه عن عمه المذكور وابن عمه حكيم الحكماء انه كان في سلطنة عالمكير وحكومة أمير خان في كابل سيد صالح تقي يسمى سيد فتح شاه ، وكان طريق معاشه من جهة النذور ؛ وإذا جمع في بيته من متاع الدنيا شيء في مدة أشهر يخرج مع زوجته ويأمر الفقراء بنهب ما فيه ، وكان مسكنه على قلة جبل بين جلالآباد ولمغان محل لمسك والد نجى اللّه نوح ( ع ) ، فنقل لعمي حكيم عزة اللّه ان رجلا صالحا رأى في ليلة الجمعة أمير المؤمنين ( ع ) واقفا في موضع من المكان المذكور ، فقال له : اعلم الناس انا قد أتينا فمن يريد الشفاء فليطلبه منا في ليلة الجمعة في هذا المكان ، قال العم كما هو ببالي : فذكر السيد انه لما انتبه نسي منامه ، فرأى في ليلة الجمعة الثانية أيضا أمير المؤمنين ( ع ) فقال له : ألم أقل لك ان اعلم الناس ؟ فقال : نسيت ، فأمره ثانيا بذلك ، فلما انتبه نساه أيضا ، فرآه ( ع ) في ليلة الجمعة الأخرى فقال له : لم لا تخبر الناس ؟
فقال : نسيت فضربه بسوط كان في يده ( ع ) ، ولما انتبه كان أثره ظاهرا على ظهره ، وقال حكيم الحكماء : قال الوالد : ان السيد قال : انه ( ع ) ضربه بالسوط في المنام الأول ، وقال : حتى يبقى في خاطرك ، قال : ولما أصبح أخبر الناس بما رآه ، فجمع ليلة جمعة أخرى في المكان الذكور جماعة كثيرة من الأعمى والأعرج والزمين « 1 » وسائر المرضى : وكانوا ينادون يا علي يا علي .
حتى عرض لهم حالة الاغماء والسكر ، وحينئذ ظهر النداء من كل ناحية اني قد شفيت ، فلما أصبحوا وإذا بجميعهم قد شفوا ، وبنى السيد فتح شاه المذكور حول هذا المكان جدارا ، ونصب على كل ركن منه علما ، وكان يجمع في كل ليلة جمعة في هذا المكان خلق كثير من كل ناحية ويؤتى بالمرضى فيشفون ، وإلى سنتين من هذه الواقعة كان باب الشفاء مفتوحة ، ولما اشتهر ذلك شرع متعصبي الأفاغنة في الايذاء ، فكانوا يرمون المكان بالسهام والبنادق ، فأغلقت باب الشفاء ورأى الرجل المذكور أمير المؤمنين ( ع ) في المنام ، فقال ما معناه :
هامش
( 1 ) الزمين : المصاب بالزمانة أي تعطيل القوى .