فقامت بيني وبين النار ، فرد اللّه تعالى شرارة النار عني ، فقلت : من أنت ؟
قالت : أنا صدقتك التي كنت تعطيها سرا ، ثم نادى مناد من تحت العرش :
ادخلوا عبدي من باب المغفرة في الجنة ، فأدخلوني فيها .
منام صادق عجيب وفيه بشارة لمكرم الذرية الطاهرة العلوية
العالم الفاضل المتبحر البصير الأمير محمّد أشرف بن السيد عبد الحسيب بن العالم الجليل الأمير سيد أحمد بن السيد زين العابدين صهر المحقق الداماد العاملي الأصفهاني في كتاب فضائل السادات الذي ألفه للشاه سلطان حسين الصفوي ، نقلا عن بعض الكتب المعتبرة انه كان في البصرة امرأة علوية وكان لها أربع بنات سعيدات كن في غاية الفقر والحاجة لا يجدن القوت ولا اللباس جياعا عرايا ، فبينا هن في مقاسات مكائد الدهر الخوان ، إذ دخل عليهم العيد ؛ فقالت الصغيرة من البنات وهي في غاية التلهف والابتهال لأمها : يا أمه هل ترين انا نشبع هذا العيد السعيد من خبز الشعير ، فلما سمعت الأم ما قالت البنت بكت بكاء شديدا وضاقت بها الدنيا ، وخرجت من الدار لغاية الاضطرار رجاء ان تحصل لهن شيئا من القوت ، فذهبت إلى دار القاضي أبي الحسن البصري ، وقالت : أيها القاضي ان علوية ذات بنات أربع صبيات ونحن في غاية الفقر واللاواء ، وهذه أيام العيد أيام اجراء الصدقات وبذل الخيرات والمبرات ، فانظر في أمرنا وأمر لنا من بيت المال أو من وجوه البر ما يرتفع به عسرنا وفاقتنا ، فإنك المسؤول يوم القيامة عن التقصير في أداء حقوقنا فألطف القاضي في الجواب ، وقال تأتينا في غد ونكرمك ونرجعك مسرورة ، فرجعت إلى دارها ، فقالت لها أحد بناتها : يا أمه إذا أعطاك القاضي شيئا من الدراهم ، فأي شيء تشترين لي ؟ فقالت لها : أنت ما تريدين قالت : أريد قدرا من القطن أغزله لي ثوبا ، وقالت أخرى : انه من يوم مات الوالد أتمنينا خبز السوق ، وقالت الصغيرة من بناتها : اني أريد قرصا تاما من الخبز ، فمضت الأم في اليوم الثاني إلى القاضي ، وجلست ناحية حتى إذا تفرق الناس قامت وقالت : أيها القاضي أنا العلوية التي وعدتني بالأمس ان تحسن إلي وإلى