الناقل أيده اللّه تعالى : ان والدي الماجد قدس اللّه سره لم يسم لنا ذلك الشخص ، وكان يكتمه صونا عن الفضيحة .
منامات من جابر بن عبد اللّه وتعبيرات من أمير المؤمنين ( ع )
في بعض كتب المناقب القديمة ، قيل : جاء جابر بن عبد اللّه إلى علي بن أبي طالب ( ع ) ، فقال : بأبي أنت وأمي رأيت البارحة رؤيا هالتني وأفزعني أمرها ، فقال له علي ( ع ) : ما الذي رأيت يا جابر ؟ فقال : رأيت البارحة كأن ثيرانا « 1 » سمانا يشربون من لبن عجاجيل هزال ، ورأيت دوابا سمانا لكل دابة رأسان يأكلون الراسين ولا يروثون ، ورأيت أحواضا يابسة قد نبتت فيها أخشبة خضر ، ورأيت المرضاء يعودون الأصحاء ، ورأيت ثوبا أبيض معلقا من السماء إلى الأرض والناس يقطعون منه قطعة قطعة ، ورأيت طائرن في بيت مظلم يتكلمان بكلام فصيح ، ورأيت طاستين إحداهما ذهب والأخرى رصاص ورجل بينهما يغرف بقلب من الرصاص ويفرغ في الذهب فلا الرصاص ينقص منه ولا الذهب يمتلئ ، قال علي ( ع ) : يا جابر رؤياك هذه تدل على آخر الزمان اما الثيران السمان الذين يشربون ألبان العجاجيل الهزال ، فإنهم سلاطينهم يأخذون أموال الفقراء والمساكين ليستغنوا فلا يستغنون أبدا ؛ واما الدواب التي لكل واحدة رأسان يأكلون بهما ولا يروثون ، فإنهم أغنياء آخر الزمان يجمعون المال من حلال وحرام ولا يخرجون الزكاة ، واما الأحواض اليابسة فهم العلماء والأخشبة الخضر فهي علومهم التي لا يعملون بها ولا يستعملون بها ، واما المرضاء الذين يعودون الأصحاء فإنهم فقراء آخر الزمان يذهبون إلى الأغنياء يسألونهم فلا يعطونهم شيئا ولا يقضون حوائجهم وذلك أكبر المرض ، بل هو قتل بلا سيف ، واما الثوب المعلق من السماء إلى الأرض فهو دين الإسلام طاهر مطهر بين فإذا كان آخر الزمان وقعت الأهواء والبدع بين الناس فترى مع كل واحد منهم شيئا من الإسلام يستتر به ، واما الطائران اللذان
هامش
( 1 ) جمع الثور : الذكر من البقر .