تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام — صفحة 376

مساهمون:

ص٣٧٦
إلى أن قربوا من الإيوان الشريف ، فرأيت مولانا الكاظم ( ع ) في الحضرة المقدسة ؛ وقد خاطب الشخصين باللغة الفارسية وقال ( ع ) لهما : « جرئت تا اينجا » يعني التجري إلى هنا ؟ فرأيت الشخصين قد خجلا وانحازا ناحية ، فرأيت هؤلاء الجماعة قد قدموا الجنازة إلى الضريح المقدس واصطفوا هنالك ، وكانت الجنازة مغطاة بغطاء مشقوق من أحد جوانبه ، فشرع مقدم الجميع في الزيارة وزار زيارة مختصرة كما أنه استأذن في الدخول بإذن دخول مختصر ، وحين إذ قد اصطفوا واحد منهم إلى جانبي واتصل بي ، فسألته عن الجنازة ؟ قال : جنازة فلان ، وسمى لي شخصا كنت أعرفه بسوء العمل وشدة التهتك والتجري في المعاصي . فتعجبت من أن مثل هذا المجرم العاصي يؤول أمره إلى أن ينال هذه المرتبة من الرأفة والإشفاق ؟ ! فغرتني من شدة شعفي وقوة رجائي في شفاعة هؤلاء الكرام صلوات اللّه عليهم حيث تبلغ هذا الحد حالة الرقة والبكاء ، وصرت أبكي ، فإذا انتبهت من النوم ، وكان الوقت كما كنت أتشرف كل يوم ، فبادرت الوضوء ودخلت الحضرة المقدسة . فلما ان بلغت إلى حيث كنت واقفا في المنام رأيت جنازة قد أقبل بها هؤلاء الذين كنت رأيتهم في المنام على العدد الذي رأيت وكنت أعرفهم بأشخاصهم وانهم من السفلة الأوغاد في البلد ، فوردوا على الوضع المطابق لجميع ما رأيته في المنام من الاختصار في الاستئذان عند الدخول ووضع الجنازة موضعها وصفهم على الوضع المخصوص في المكان المخصوص حتى أن غطاء الجنازة كان كما رأيته في المنام بتلك العلامة ، فتقدم ذلك الشخص واختصر في الزيارة ، وكذا اتصل بي في صفهم ذلك الشخص الذي كان إلى جانبي ، وبالجملة لم يكن اختلاف صلا وأبدا إلّا في ظهور مولانا الكاظم ( ع ) وحضور الملكين ، فبهت من مشاهدة ذلك ، وأيقنت ان ليس المتوفى إلّا الشخص الذي سمي لي في المنام ومع ذلك ، فسألت ذلك الشخص عن الميت ؟ قال : فلان وسمى لي ذلك الشخص الفاجر بعينه ، قال جناب الاميرزا