رؤيا صادقة عجيبة وفيها فضيلة وبشارة لمن جاور قبور الأئمة ( ع ) حيا وميتا
حدثني العالم الجليل الفاضل النبيل الآغا ميرزا إسماعيل السلماسي أيده اللّه تعالى ؛ عن والده العالم المؤيد الرباني صاحب الكرامات الباهرة أمين الدين المولى زين العابدين السلماسي قدس اللّه سره ساكن جوار الكاظمين ( ع ) أنه قال : في سنة 1246 ألف ومائتين وست وأربعين وهي عام الطاعون الذي عم الأقطار وأخلى الديار طغى ماء الدجلة طغيانا خارقا ؛ فأغرق البلدة المقدسة الكاظمية حتى جرى الماء في سككها وشوارعها وانتهى إلى الصحن الشريف ، فتفرق من كان في الصحن وسدوا أبوابه وفرجه ، فهمّ جمع من الصلحاء بالخروج من طريق الماء إلى سر من رأى ، فهيئوا لهم سفينة ودعوني ان أركب أنا وعيالي معهم في السفينة ، فركبنا وسارت السفينة إلى فرسخ من البلد ، فبلغنا مواضع الكسرات من السد الذي سدوه على حافة الشط من الجانب الغربي فهناك انقطع الطريق على الملاحين الذين كانوا يجرون السفينة ويسيرون بها من خارج الشط ، ولم يكن يمكنهم العبور من الكسرات لسعة عرض الكسرة وعمق الماء .
فآل الأمر إلى أن رجعوا بالسفينة إلى البلدة المقدسة ، وكان في أواخر البساطين البلدة المقدسة مما يلي صوب سامره قصر عال لنواب من أهل الهند وكان النواب لم يزل يظهر لي المودة وكان قبل واقعة الغرق إذ يفر الناس من المرض قد أصر على أن أتحول بأهلي من البلد إلى القصر ، فلم أجبه إلى ذلك ، وإذ قد رجعت السفينة وكانت تمر على القصر لا محالة فاستدعيت من قيم السفينة ان ينزل بنا من جانب الشط إلى حيث القصر ، فكلما جد وجهد ان يعدل بالسفينة إلى ذلك المكان لم يمكنه ذلك لشدة جري الماء ، فجازت السفينة ، وكان كلما مرت السفينة على قطعة أرض خرج إليها بعض من في السفينة إلى أن انتهت إلى أرض ، فتحولنا منها إلى الأرض ، فلما ان خرجنا واستعلينا على الشط رأينا أبوابا وشبابيك ورواشن وخشبات للقصر تطوف على الماء فتبين ان القصر إذ ذاك غرق وخرب ووجدنا أنفسنا في قطعة أرض ، قد