تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام — صفحة 350

مساهمون:

ص٣٥٠
اللّه تعالى رؤيته ويزيد في العلم منطقه ويرغب في الآخرة عمله ، ما قام أحد من مجلسه إلّا بخير مستفاد جديد وشوق إلى الثواب وخوف من الوعيد لم يتعش قط بلا ضيف ولم ير منه أذى على أحد ولا حيف لا يختار من الأعمال المندوبة إلّا أتعبها ولا يأخذ من السنن ، إلّا أحسنها أفعاله منطبقة على كلامه وكلامه مقصور على ما خرج عن إمامه وهو دام علاه سبب تأليف هذا الكتاب وذلك : اني زرت معه أبا عبد اللّه الحسين ( ع ) في أيام عاشوراء من سنة 1289 وكان يصلي بنا جماعة في المغرب والعشاء على سطح الكفشدارية التي هي على طرف الغربي من الإيوان المطهر وفي ليلة عاشوراء شاورني في تعيين زمان المراجعة إلى أن انتهى رأيه ان نصلي الظهر في يوم الجمعة ، ونخرج بعده إلى النجف الأشرف ، ولما كانت ليلة الحادي عشر رأيت في وقت السحر في المنام كاني واقف في سطح تلك الكفشدارية وليس فيه أحد غيري وليس في الإيوان والحرم أيضا على ما عرفت أحد ، والناس كلهم في الصحن الشريف على عادتهم في أيام الزيارات المخصوصة من الاشتغال بالبيع والشراء وسائر أمور الدنيا ، فبينا أنا واقف وإذا برسول اللّه ( ص ) والحجة عجل اللّه فرجه خلفه قد صعدا من تلك الكفشدارية من الجهة التي توجه القبلة والحجة ( ع ) أطول منه ( ص ) عليهما عمامة بيضاء ، فمشيا إلى أن قربا من الباب الأوسط الذي يفتح إلى الرواق قبل ان يحجبا من النظر ، فالتفت إلي رسول اللّه ( ص ) ، فرجع من طريقه قاصدا إلي ، فعلمت انه ( ص ) يريدني ، فأسرعت الذهاب إليه ؛ فلما نزلت من درجة واحدة من الدرج وإذا به صلوات اللّه عليه وآله صعد إليها ، فسلمت عليه ، فرد علي وناولني يده الشريفة ، فقبلتها ، ثم قال ( ص ) : انا جئت هنالك للقائك أو لخاطرك ، فلم وقفت في هذا المكان ؟ فبقيت خجلا منفعلا من صعوده الدرج للقائي ، وقوله هذا ؛ ثم لأطفني وأكرمني بكلمات لم تبق في خاطري غير أنه ذكر ( ص ) وسلم في جملة كلماته المولى المذكور بالخير ؛ ثم نزل ورجع إلى المكان الذي فارقه . واما الحجة ( ع ) ، فكان واقفا في تلك المدة في مكانه تجاه الضريح المقدس ؛ فقلت في نفسي وا حسرتا انا ما تشرفت بخدمته ، فقصدت نحوه ،