تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام — صفحة 353

مساهمون:

ص٣٥٣
والعدوان ، والمرأة كانت صالحة في الظاهر واللّه يتولى السرائر . ورأيت مرة في المنام : كأني راكب على فرس مع جماعة كثيرة معتمين منحدرين عن أعلى جبل مشامخ ، فالتفت فإذا برسول اللّه ( ص ) راكب أيضا قدامنا ، ونحن نمشي خلفه وبيننا وبينه مسافة قليلة وليس معه أحد ، فلما رأيته نزلت عن الفرس وسبقت الجماعة ؛ فدنوت إليه ( ص ) ، فأخذت بلجام فرسه وسلمت عليه وقلت : يا رسول اللّه ما لمن قال فلان ، وذكرت أحد الأذكار المعروفة من التهليل والحوقلة والصلوات ، ونسيته بعد الانتباه ، فنظر إلي متبسما فقال ( ص ) : في حق من تقول ؟ ففهمت انه ( ص ) وسلم أراد ان الثواب ليس عاما لكل قائل ، وانما هو لأشخاص معينة ، فقلت يا رسول اللّه من آمن باللّه وبك يا رسول اللّه وبالأئمة الطاهرين ( ع ) ، فقال : يعطيه اللّه كنوزا خمسة : الأول : معدن الكبريت الذي ينبت منه الذهب ، الثاني : معدن الياقوت ، ثم ذكر الباقي من أمثالهما ونسيت ترتيبه ، ثم صبر هنيئة ، ونحن نمشي ، ثم نظر إلي ثانيا وهو متبسم وقال : اما المعدن الأول فأنا ، ثم ذكر باقي المعادن وأوّله بسائر الخمسة ( ع ) ، فدخل عليّ من السرور والابتهاج وانشراح الصدر ما لا يعلمه إلّا اللّه ، ثم وصلنا إلى أسفل الجبل فصعد ( ص ) جبلا آخر ، ورجعت مع الجماعة وقدر اللّه تعالى لي بعد هذه الرؤيا بشهر زيارة بيته ونبيه ( ص ) والحمد للّه أولا وآخرا وظاهرا وباطنا . تم المجلد الأول من كتاب دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام بيد مؤلفه العبد المذنب المسئ حسين بن محمّد تقي النوري الطبرسي في مشهد الغروي .
دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام — صفحة 353 | ميرزا حسين النوري الطبرسي