تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام — صفحة 352

مساهمون:

ص٣٥٢
واللوامع وغيرهما كاني صعدت إلى السماء في أسرع زمان ؛ ووصلت إلى فلك القمر وأخذت شيئا من عقدة ذنبه ، ورجعت من الحين ونرجو من اللّه تعالى ان يكون هذا الكتاب تعبير منا رآه ؛ ولمولانا الأجل الأفخم دام علاه بعد ذلك من المقامات العاليات والكرامات الباهرات ما لا يسع الوقت ذكرها والمقام نشرها مع أخذه العهد علي في الكتمان ، وانما جرى القلم بذكر أنموذج من ذلك بما له من الطغيان .

ولنختم الكتاب بمنامين هما من منح الملك العلّام

رأيت ليلة في النوم كاني في عالم البرزخ بعد الموت ويصعد بي إلى الهواء إلى أن انتهيت إلى غرفة عالية معلقة في الهواء ، فقيل لي : هذا مكانك ، فدخلتها فإذا لها استطوانات ملبسة بالمرايا وفيها جميع أقربائي من الأموات ، فجمعوا حولي ، فنظرت فيهم ، فلم أر فيهم رجلا وامرأة أعرفهما إلى الآن ؛ فسألتهم عنهما ؟ فقالوا : ما رأيناهما فتذكرت حينئذ مضمون الحديث الذي رواه الصدوق في الفقيه « 1 » عن الصادق ( ع ) : من أن الأرواح على صفة الأجساد في شجرة من جنة الخلد تتساءل وتتعارف ، فإذا قدمت الروح على الأرواح تقول دعوها فقد أقبلت « 2 » من هول عظيم ، ثم يسألونها ما فعل فلان وما فعل فلان ؟ فان قالت لهم : تركته حيا ارتجوه « 3 » وان قالت لهم قد هلك ، قالوا : هوى هوى ، فعلمت انهما قد أهلكا ، والسؤال في الخبر وان كان على العكس إلّا ان المقصود واحد ثم رأيت في زاوية الغرفة الأطفال الصغار الذين توفوا من أقربائي مجتمعين وهم يلعبون ويقول بعضهم لبعض ما معناه : في هذه الأيام يأتينا واحد من أقراننا في السن ، فانتبهت ، ولما مضى يومان أو ثلاثة توفي ولد ذكر من أقربائي الذين كانوا جاري ؛ وكان سنه قريبا من سنتين ؛ والرجل المذكور كان من أهل الديوان وأعوان السلطان متجاهرا بالظلم
هامش
( 1 ) في باب النوادر من أبواب التعزية عند المصيبة الخبر ( 53 ) . ( 2 ) وفي بعض النسخ « أفلتت » بدل « أقبلت » . ( 3 ) ارتجى فلانا : أمل فيه .