تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام — صفحة 348

مساهمون:

ص٣٤٨

رؤيا صادقة وفيها فائدة جليلة

حدثني شيخ الأتقياء وأونق القرى وأبهجها التي أمرنا بالسير فيها ليالي وأياما آمنين من فتك الأعداء معدن المعالي والفضائل التي قصرت عنها أيدي الراسخين من العلماء شيخنا الأجل الأكمل المولى فتح علي السلطان آبادي جعله اللّه تعالى في كنفه وزاد في علاه وشرفه ، قال : كان من عادتي وطريقتي ان أصلي ركعتين لكل من سمعته مات في ولاء أهل البيت ( ع ) في ليلة دفنه سواء عرفته أو جهلته ، ولم يكن أحد مطلعا على ذلك إلى أن لقاني يوما في الطريق بعض الأصدقاء فقال : اني رأيت البارحة فلانا في المنام ، وقد توفي في هذه الأيام فسألته عن حاله وما جرى عليه بعد الموت فقال : كنت في شدة وبلاء وآل أمري إلى العقاب عند الجزاء إلّا ان الركعتين اللتين صلاهما فلان وسماك أنقذتني من العذاب ودفعت عني مضاضة العقاب « 1 » فرحم اللّه إياه لهذا الإحسان الذي وصل منه إلي ، ثم سألني عن تلك الصلاة ؟ فأخبرته بطريقتي المستمرة وعادتي الجارية .

منامان فيهما تصديق لبعض الآثار

وحدثني سلمه اللّه تعالى قال رأيت في بعض الليالي كاني بمجلس فيه جماعة منهم أخي الذي توفي في تلك الأيام ، وكان رجلا أهدى إلي حلوى قي قصعة ، فوضعها بين يدي فقلت : أنا ممنوع من أكله لمرض السوداء الذي غلب علي فأخذتها وأعطيتها أخي ، فأخذها وقال لي كالمشتكي من هجري إياه ونسياني له بعد موته : انك ما كنت تعاهدني على ذلك وما كنت كذلك لو كنت متذكرا لحالي فانتبهت وصنعت له في هذا اليوم ما تيسر لي من الخير والأعمال الصالحة ، ولما أدركني الليل وأخذت مضجعي رأيته في المنام فرحا مستبشرا شاكرا ، وقال : كل ما فعلته في هذا اليوم فقد وصل إلي . وكم له دام ظله أمثال ذلك من ألطاف الخفية والنعم الجليلة ؛ وكيف لا
هامش
( 1 ) المضاضة : الألم .