تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام — صفحة 340

مساهمون:

ص٣٤٠
وعلوية من أولاد الحسين ( ع ) ، وبقيت ذلك اليوم كله في المنزل أتفكر في حالي وأفرح بتشرفي بالإسلام ، ثم قلت : ما عندي من المال ، انما اكتسبته في الكفر ولا أريده ، بل انما أبعثه إلى أولادي وبعثته إليهم ، وكتبت : باني قد أسلمت وهذا مالي بعثته إليكم حتى لا تقولوا اني أسلمت لآكل هذا المال وحدي ، ثم نزعت ثيابي وتصدقت بها مع بعض ما بقي من المال عندي حتى فقدت جميع ما عندي ، ولم يبق عندي شيء . فاجتمع المسلمون وأجمعوا إلي مقدارا من الدراهم ؛ فاشتريت بها ما احتجت من الثياب وزاد منها شيء اكتسبت به وأصرف ربحه في معاشي إلى أن آتاني كتاب من أولادي : بانا سمعنا انك تركت ملة آبائك ، فان رجعت إليها شكرناك ، وإلّا سعينا في هلاكك بأي وسيلة كانت ، فخفت على نفسي من أولادي ومن سائر الهنود وسافرت إلى العراق ؛ ولما وصلت إلى كربلاء ، كان معي جماعة من أهل الهند وإيران وقالوا : فليذهب أحدنا ويكتري لنا مكانا ننزل فيه ، قلت : أنا أدلكم إلى منزل يناسب حالكم قالوا : كيف ذلك وأنت رجل غريب وما رأيت البلد قبل هذا وما تعرف سككها « 1 » ؟ قلت : الذي دلني على الإسلام دلني على منزلي في كربلاء ودخلنا البلد من باب بغداد ، ورأيت أنه باب دخلت منه البلد في المنام مع صاحبي ولزمت طريقا سرت مع صاحبي فيه في المنام حتى وصلت باب صحن مولانا العباس روحنا فداه ورأيت دارا نزلنا فيها في المنام ، قلت لأصحابي : هنا نزلنا في المنام فقد أحدنا الباب وخرج صاحبها ، فطلبنا منه المنزل ، قال : حبا وكرامة ونزلنا هناك ورأيت الحجرة التي نزلنا فيها في المنام خالية ، فنزلت فيها وكذا رأيت كل مشهد زرته مثل ما رأيته في المنام . والفقير رأيت بعض أصحابه الذين كانوا معه حين وروده كربلاء ، فقال : الأمر كما قال الحكيم بحيث انا شككنا في أمره ، وقلنا : ليس هذا أول سفره إلى كربلاء ، لأنه كان كمن سافر إلى كربلاء مرارا ويعلم سككها وبيوتها ويعلم
هامش
( 1 ) السكك جمع السكة : المنسد من الطرق ويطلق على مطلق الطرق .