السلاطين ، وما رأيت سلطانا مثله ذا هيبة ووقار ، وردّ على السلام وقال : يا فلان بن فلان وسماني باسمي واسم أبي ، وقلت : لبيك يا رسول اللّه ولكني أرجف من الخوف والرعب الذي رأيت منه ؛ وقال : أتدري لم طلبناك ؟ قلت :
لا ، يا رسول اللّه ، قال ( ص ) : طلبناك لنعطيك أجر ما أحسنت إلينا ، قلت :
الأمر أمرك يا رسول اللّه وقلت في نفسي ما ذا إحساني إليه ؟ وما كنت رأيته قبل هذا ، فالتفت إلي وقال أتدري ما إحسانك إلينا ؟ قلت : لا يا رسول اللّه قال :
كانت عادتك أن تعطي في كل سنة المقدار الفلاني لأهل محلتك ويصرفونه في عزاء ولدي الحسين ( ع ) وعين ما كنت أعطيه في كل سنة ، وقلت في نفسي من الحسين ؟ ولا أعرفه ولا سمعت اسمه ، قلت : نعم يا رسول اللّه بما تأمر أنا مطيع ، قال ( ص ) : لا يمكن أن نجازيك وأنت على هذا المذهب الذي أنت فيه ، قلت : ما أصنع يا رسول اللّه ؟ قال : أسلم حتى نجازيك ، قلت : حبا وكرامة يا رسول اللّه ، فقال لصاحبي الذي أتيت معه علّمه معالم الإسلام وأره كل مشهد يزوره بعد الإسلام ، وقال صاحبي : أخرج معي لأعلمك معالم دينك وأردت الخروج معه .
فدعاني رسول اللّه ( ص ) وسلم ، وقال : يا فلان المسلمون على قسمين وأنت الزم طريقة من يقوم بعزاء الحسين ( ع ) ويقول بإمامته ، الزم طريقة الحسين ( ع ) ؛ قلت حبا وكرامة يا رسول اللّه ليس على إلّا إطاعة أمرك ، وخرجت وخرج معي صاحبي وعلمني كلمة أشهد أن لا إله إلّا اللّه وان محمّدا رسول اللّه وان الأئمة ( ع ) خلفاء رسول اللّه ، وسألت صاحبي عن الرجل الذي رأيته جالسا بجنب رسول اللّه ( ص ) ، قال : هو أبو الحسين الذي أمرك رسول اللّه بلزوم طريقته واسمه علي وهو ابن عم رسول اللّه وزوج ابنته ؛ والحسين ابن بنت رسول اللّه ( ص ) ، وأمرني صاحبي بالمسير .
فسرت وسار معي حتى وصلنا بلد الكاظمين وأوقفني عند باب الصحن بابا يسمى باب جلو خان وباب القبلة ، وقلت له : أي مكان هذا ؟ قال : مرقد الإمامين الهمامين موسى بن جعفر وابن ابنه محمّد بن علي الجواد وهما أولاد الحسين ( ع ) ، قلت : أدخل وأزور قال : تدخل وتزور ، لكن ليس هذا وقته .
دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام — صفحة 337
مساهمون: ميرزا حسين النوري الطبرسي
ص٣٣٧