حين الخروج من المنزل ان أمر على ذلك المسجد وأسأل الشيخ ان يعلمني الإسلام ومعالمه ، ومررت على المسجد وكان في طريقي ، ومن كثرة الخيالات والأفكار التي أصابتني من هول المنام نسيت ما كنت بانيا عليه حتى تعديت عن ذلك المسجد ووصلت إلى مسجد آخر .
فتذكرت بنائي ومقصودي وقلت : لا يتفاوت عليّ الحال أسأل إمام هذا المسجد إذ مقصودي تعلم معالم الإسلام ، فصبرت حتى خرج الإمام وكان أعمى ، فقلت : يقضي حاجتي لسانه لا عينه ، فتبعته حتى أتى باب داره ، وقلت له : أيها الشيخ أنا رجل من أهل ملتان ومن هنوده وأريد الدخول في الإسلام ، فقرع الشيخ الباب وفتح وأمرني بالدخول ودخلت وسد الباب ، وجلس وجلست عنده ، وقال : ما تريد ؟ قلت : الإسلام ، قال : الإسلام على فرقتين أي فرقة تريد ؟ قلت : ما أدري ما تقول ؟ أنا أريد طريقة الحسين ( ع ) علمني طريقته وطريقة من يقوم بعزائه ، فبكى الشيخ وقبّل ما بين عيني ، وقال : هنيئا لك يا أخي ، وسأل عن منزلي في بمبئي ؟ قلت : دار بها فلانة وسميت صاحبة الدار ، قال : هي دلتك عليّ ؟ قلت : لا قال : من أين علمت اني على طريقة الحسين ( ع ) ؟ قلت : ما كنت أدري بأنك على طريقة الحسين ( ع ) ، وكان بنائي ان أمر على المسجد الفلاني وأسأل إمامه عن الإسلام ، فلما وصلت إليه نسيت ما كنت بانيا عليه حتى وصلت مسجدك .
فسجد الشيخ شكرا للّه تعالى وقال : اعلم يا أخي ان إمام ذلك المسجد رجل من العامة شديد التعصب ويرى الإقامة بعزاء الحسين ( ع ) حراما ، بل ربما يفتي بكفر من يقيمها ؛ انما أنساك اللّه الرواح « 1 » عنده قلت للشيخ : من أمرني بالإسلام دلني على طريقة الحسين ( ع ) وأخبرته منامي ، فبكى الشيخ وبكيت وعلمني الإسلام وأمرني بالصوم في ذلك اليوم ، وخرجت من عنده وجئت إلى البحر ، ونزعت ثيابي وغسلتها وغسلت بدني ، ثم لبست ثيابي وأتيت المنزل وأخبرت العجوز قصتي بالتمام ، فبكت وقالت : اعلم اني شيعية
هامش
( 1 ) الرواح : الذهاب .