تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام — صفحة 333

مساهمون:

ص٣٣٣
فوعظهم ثم شرع في ذكر المصيبة ؛ فلما هم بها دخل شخص من داخل الحجرة ، وقال : ان الصديقة الطاهرة ( ع ) تقول : أذكر المصائب المشتملة على وداع ولدي الشهيد ، فشرع في ذكر تلك المصائب ودخل حينئذ في المسجد من الوعاظ والتجار خلق كثير ، فبكوا بكاء شديدا لم أر مثله في عمري ثم نزل ورأيت ذلك الشخص دخل ثانيا ، وقال له ( ره ) الحضرة النبوية ( ص ) يدعوك في داخل الحرم ، فقام المجلسي ( ره ) ودخل في الحرم ، وقمت للزيارة . فلما وصلت إلى چهل‌چراغ رأيت أحدا خرج من الحرم وقال الصديقة الطاهرة عليها السلام قالت : لأبيه ( ع ) ائذن لي ان أزور من زار ولدي الشهيد ، وقال المجتبى ( ع ) : يا جداه ائذن لي ان أزور مع أمي من زار أخي الشهيد ، والآن يخرجان من الحرم قاصدين زيارة الزوار وإذا بهما ( ع ) قد خرجا مع جماعة كثيرة ودخلا في الصحن ، ورأيت الزوار نائمين حلقا حلقا ورأيتها ( ع ) قصدت مسجد جناب العلّامة الفريد الشيخ عبد الحسين الطهراني قدس سره الواقعة في سمت الرأس ؛ فقصدته قبلها ودخلت فيه وأدخلت نفسي بين الاعراب ونمت بينهم لأحسب منهم ، فجاءت عليها السلام ومعها المجتبى ( ع ) وجماعة كثيرة من حولهما ، فوقفت الصديقة عليها السلام عند الباب وقالت باكية : أنتم من الطريق القريب والبعيد راكبا وماشيا في هذه البرودة في الهواء جئتم لزيارة ولدي الشهيد أنتم تزورونه وأنا أزوركم ، ثم دنا المجتبى ( ع ) وزارهم بهذه العبارة إلّا أنه قال : أخي الشهيد ، ثم رجعا ووقفا في الصحن في كل موضع كان فيه جماعة من الزوار وزارا ، وخرجا من الباب القبلي ، فسألت عن مقصدهما فقيل : انما ( ع ) ذهبا إلى كل بيت وخان وموضع فيه زائر ليزورانه ثم يرجعان إلى الحرم ، فانتبهت تائبا مما ظننت بالاعراب من السوء وقمت ودخلت الصحن أقبل وجوه الاعراب . قلت : وكانت تلك الأيام أيام الشتاء والهواء في نهاية البرودة وفي هذين المنامين من الفوائد ما لا يخفى على البصير الناقد .