تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام — صفحة 331

مساهمون:

ص٣٣١
فقال : اما عرفته ؟ ! قلت : لا ، فقال : قد توسلت به أزيد من ساعة ، ومع ذلك ما عرفته فقلت : بحق هذا الإمام الجليل ما عرفته فقال : هو حبيب بن مظاهر ، فتأسفت وقلت : يا ليتني كنت عرفته وتمسكت بحجزته « 1 » ودخلت يدي في جيبي ، فرأيت فيه ثلاث مجيديات كل مجيدي قريب من خمسة قرانات من قران العجم ، وقلت في نفسي متحسرا : ليتني كنت عرفته وأعطيته إياها لينثرها على أبي عبد اللّه ( ع ) ، فرأيت الإمام ( ع ) يقول : ادفعها إلى الخدام فقلت : يا ابن رسول اللّه لا أعرفهم ، فأشار ( ع ) بأصبعه الشريفة ان ادفعها إلى الكليددار فالتفت فرأيت في خارج باب القبلة رجلا أبيض اللحية واقفا تجاه الحرم واضعا يديه على صدره ؛ ثم قال ( ع ) : قولوا لأوليائنا وأمنائنا يهتمون في إقامة مصائبنا . وقلت للشيخ من أين علمت اني كنت متوسلا بحبيب بن مظاهر أزيد من ساعة فقال : كنا نراك بان استحييت ان أسأل عن اسمه ، ثم فارقني وسألت شخصا آخر عن اسمه ؟ فقال : هو هاني بن عروة ؛ فاضطربت وتأسفت عن عدم معرفته والتمسك بحجزته ؛ ثم أسندت ظهري إلى الجدار وقلت : السلام عليك يا أبا عبد اللّه ، وإذا بصوت المؤذن على المنارة ، فانتبهت ، فلم أر في رجلي وظهري وعانتي وجعا ولا في نفسي ضيقا ولا في بطني نفخا وورما ، فارتعدت وجلست ؛ فوقع حزامي « 2 » على فخذي فمسحت عيني ؛ وقلت لعلي نائم ؛ فلما رأيت صرخت صرخة وقلت : يا حسين وقمت وتوضأت ودخلت الحرم ، ثم نشر الشفاء وفشا ،
ذلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشاءُ
. قلت : وقد رآه سلمه اللّه تعالى مريضا من أهل كربلاء من المجاورين والزوار والطلاب وغيرهم جم غفير ، وحدثني السيد الأجل جناب العالم السيد حسين المتقدم سلمه اللّه : اني لما رأيته يوم السبت ما حسبت أولا انه هو المريض الذي رأيته في الأربعاء لان وجهه صار مشرقا مائلا إلى الحمرة ، وبطنه
هامش
( 1 ) الحجزة : معقد الإزار . موضع التكة من السراويل . ( 2 ) الحزام ككتاب : ما يشد به وسط الدابة « كمربند » .