تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام — صفحة 328

مساهمون:

ص٣٢٨
ابن رسول اللّه ، وعدني السيد حسين البهبهاني ان يذهب بي إلى الطبيب ، فوحق جدك لو علمت يقينا انهم يشفوني لا أذهب عن بابك إلى بابهم ، أسألك بحق جدك وشهادة أبيك إلّا ما تشفيني أو تسأل موتي . ثم اشتدت حالي فدخلت الحرم ولزمت الشباك من طرف الرأس ، وقلت والعين تسحب كالسحاب يا بن رسول اللّه اني أسألك الشفاء ، فإن لم تشفني وأنا في هذه الحالة ، فإلى أين أذهب ؟ واني لا أفارقك إلّا ان تشفيني أو تخلصني من الحياة ، ثم أقسمت عليه بولده وأخيه المقتولين ( ع ) ؛ ثم قلت : بحقك وبحق جدك وأمك صلوات اللّه عليهم ان أعرضت عني أذهب إلى الحجرة ولا أخرج منها إلى حين أموت ، وعند ذلك لم يبق في يدي حسن فجلست ، ثم خرجت آيسا وجئت إلى الصحن عند الشباك الذي يلي سمت الرأس فقلت : أستريح ساعة ، ثم أرجع إلى الحجرة وقد مضى من الليل تسعة ساعات فتغطيت بعبائي واضطجعت فملكتني عيناي ، فرأيت في المنام كأني نائم في الحجرة فهتف بي شخص وقال : قم فهذا وقت الزيارة فقلت : ليس لي حالة وقد رجعت الآن من الزيارة ويضيق نفسي ويوجع بطني وظهري ، ولا أتمكن من حركة رجلي ويؤذيني وجع ظهاري ، فقال ثانيا : قم فان هذه الساعة وقت الزيارة ، فلما رأيت إصراره ، قمت وفتحت باب الحجرة وأتيت إلى صحن المدرسة رأيت الدنيا مضيئة فقلت : لقد نمت حتى صار النهار وشكرته على ايقاظه وخرجت منها . فلما وصلت إلى باب السلطاني من أبواب الصحن نظرت إلى الصحن وإذا فيه جمع كثير لا يعلم عدده إلّا اللّه تعالى ، فقلت : سبحان اللّه هل رفع المنع عن الزوار ؟ ثم متى اجتمعوا ولم أرهم منذ خرجت من الحرم في الليل ، ودخلت في الصحن متعجبا ، فرأيته أوسع من هذا الصحن بعشرة أضعافه وهو مملوء من الأشخاص ونظرت سطوح الحرم ورأيتها أيضا كذلك ، وكان يتصاعد من أطراف الحرم نور إلى السماء صار باشراقه الصحن كالنهار ؛ فتحيرت من هذا الازدحام فقلت لواحد منهم : شيخنا هل رفع المنع عن الزوار ؟ وهذا الخلق العظيم من أين جاؤوا ؟ فقال الشيخ : ما هذا المنع ألا تعرف هؤلاء ؟