تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام — صفحة 324

مساهمون:

ص٣٢٤
السلطان ناصر الدين شاه القاجار . ولما خرج من المنزل الثاني ووصل إلى بئر بينها وبين قزوين فرسخان غلبه العطش ، فطلب الماء فأنزلوه ومن كان معه ليسقوهم من ماء البئر ، فرأى قافلة قربوا إليهم وكانوا قاصدين لهمدان وخرج فيهم ثلاثة نفر ، ونزلوا عند البئر لأخذ الماء ، فسألوا عن مقصده ؟ فقال : قزوين ، وسأل عن مقصدهم ؟ فقالوا : نحن من بلاد جيلان أردنا زيارة أبي عبد اللّه ( ع ) ان نجونا من حرس الطريق ، قال سلمه اللّه تعالى : فلما سمعت باسمه الشريف ارتعش بدني ؛ فقلت في نفسي : إذا كنت أموت من هذا المرض ، فلما أموت في قزوين ؟ وليس لي وسيلة بعد الموت وهو ( ع ) الطبيب المطلق ، فلم لا أقبل إليه ؟ فان أموت في الطريق كان لي وسيلة بعد الموت ، فتوسلت إليه ( ع ) وقلت باكيا يا أبا عبد اللّه أنظر إليّ ؛ فقد توجهت إليك بهذه الحالة ، وقمت فحملوني على دابتي فنحيت عن الطريق ، فقال من معي : وإلى أين ؟ قلت : إلى كربلاء فقالوا : وما بك قوة تسير إلى فرسخ ؟ فقلت : ولا بدّ من ذلك نفدت القوة أولا وذكروا عدم الممرض وسد الطريق فقلت : لا أحتاج معه ( ع ) إلى أحد وأنا لا أبرأ من هذا المرض ، ولا أرضى بالموت في قزوين فيئسوا مني فقصدت كربلاء باكيا متوسلا ، ولما نزلت في المنزل الثاني رأيت الثلاثة ؛ فقالوا : كنت قاصدا إلى قزوين للمعالجة ، قلت : سمعت ان طبيبا بكربلاء يتوارث الطب أبا عن جد ويتوارثه بنوه كذلك ، فسألوا عن اسمه ؟ فقلت : أبو عبد اللّه ( ع ) ، فبكوا ؛ ووعدوني الخدمة والمواظبة وكنت إلى كرمانشاه أنتقل بنفسي في المنزل ، ولكن النفخ كان في الزيادة في كل يوم . ولما نزلنا كرند ؛ ومطرنا في الليل بالثلج والأمطار الغزيرة « 1 » ظهر في العانة ورم ، فالتجأت إليه ( ع ) ، ولما منّ اللّه تعالى علي بزيارة الكاظمين ( ع ) ، توسلت بهما وسألت منهما الشفاء في كل يوم وليلة ولما كانت ليلة جمعة اشتدت الأوجاع وتغيرت الحال وضاق النفس إلى قريب الصبح ،
هامش
( 1 ) الغزيرة : الكثيرة .
دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام — صفحة 324 | ميرزا حسين النوري الطبرسي