جدي المبرور الشهيد الثاني ( ره ) وهو يقول لي : يا ولدي الصدوقان محمّد وأبوه .
رؤيا صادقة فيها فضيلة للعلماء
وفيه ، ومن غريب ما اتفق لي : اني لما عزمت على السفر من أصفهان إلى مكة المشرفة ، بعث بعض كتب كانت عندي خفية من غير أن يشتهر ذلك ، فجاءني في اليوم الثاني رجل خصي اسمه خواجة التفات ، وكان من توابع زينببيگم بنت الشاه طهماسب رحمها اللّه ، فقال : أريد ان تخبرني هل بعت شيئا من كتبك في هذه الأيام ؟ فقلت له : أخبرني عن سبب سؤالك حتى أخبرك ؟ فقال : أرسلت إليّ البيگم في هذا الوقت تطلبني ، فلما ذهبت إليها ، قالت : في هذه البلدة رجل اسمه الشيخ علي من أولاد الشيخ زين الدين ؟
فقلت : نعم فقالت : رأيت هذه الليلة في المنام الشاه عباس وهو يقول : ما معناه : ان هذا الرجل يجيء إلى بلادنا ، وكنا نطلب إياه ، فلم يقبلوا ان يجيئو إلى عندنا « 1 » ويصل حاله إلى أن يبيع كتبه وأنتم موجودون ؟ فلما سمعت منه هذا أخبرته بالواقع وهو اني بعت الكتب من غير اظهار لذلك .
رؤيا صادقة عجيبة فيها معجزة لسيد الشهداء ( ع ) وفوائد لا تحصى ومنام آخر فيه بشارة للزوار
ومن آيات اللّه الباهرة والمعاجز القاهرة التي هي لاثبات مقدس وجوده تعالى أظهر برهان وأخصر دليل ولاهداء كافة الأنام إلى نبوة خاتم رسله وخلافة أوليائه صلوات اللّه عليهم أقصر طريق وأقوم سبيل ، ولتطهير القلوب من أقذار أوهام فسقة الأناسي وهواجس الأبالسة أسرع مؤثر وأحسن مزيل ما أنعم اللّه تعالى به علينا في هذه السنة التي ختمنا فيها بفضله الكتاب ، وقرّ به عيون قوم وأذهب عن الآخرين الشك والإرتياب وشرحه من غير زيادة ونقيصة : ان المولى
هامش
( 1 ) كذا في الأصل ويحتمل سقط جملة أو كلمة من البين ولكن لما لم نظفر على المصدر فتركناها بحالها .