تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام — صفحة 310

مساهمون:

ص٣١٠
الحداديين ، فوجده فقال له : ألك زوجة ؟ قال : نعم ، توفيت بالأمس ودفنتها في المكان الفلاني ، وذكر الموضع الذي أشار إليه ، قال : فهل زارت أبا عبد اللّه ( ع ) ؟ قال : لا ، قال : فهل كانت تذكر مصائبه ؟ قال : لا ، قال : فهل كان لها مجلس تذكر فيها مصائبه ؟ قال : لا ، فقال الرجل وما تريد من السؤال ؟ فقص عليه رؤياه ، وقال أريد استكشف علاقة بينها وبين الإمام ( ع ) ؛ قال : كانت مواظبة لزيارة العاشوراء .

منامان صادقان فيهما تهديد عجيب ومعجزة للإمام أبي محمد العسكري ( ع )

حدثني الأخ الشفيق ومعدن السعادة والتوفيق العالم البصير المراقب الخبير زين المتقين والصلحاء الآغا علي رضا المتكرر إلى ذكره الإشارة فيما مضى وفقه اللّه تعالى لما يحب ويرضى ، قال : دخل في أصفهان فتى من أعيان بلد كردستان لحاجة عرضت له فلما طال زمان مكثه دعته الضرورة أن طلب مني أربعين تومانا ، فوفيته ثم رجع إلى بلده وأرسل إليّ المبلغ المذكور وزاد عليه أربعة توأمين من جهة ربحه ولم أكن أطلبه منه شرعا ، فأخذته وصرفته في حوائجي ، فرأيت ليلة في المنام كأن قائلا يقول لي : كيف بك إذا أحميت تلك الدرهم فتكوى بها جسدك ؟ ولم أعرف القائل ، فانتبهت فزعا مذعورا ولمن يكن عهدي التكسب من مثله غير تلك الواقعة ، ثم مضى على ذلك قريبا من سبع سنين وأخذ مني رجل سبعين تومانا ورجع إلى بلده وطال زمان ، فلما رده بعد تعب ومطالبة أكيدة زاد عليها قريبا من خمسة عشر تومانا ونسيت ان أجعل لها حيلة ووسيلة شرعية ، ووقفت للزيارة ، فلما دخلت سامراء رأيت فيها العالم الزاهد الجليل المولى زين العابدين السلماسي رحمه اللّه مشغولا بعمارة الحرم وكان بيننا صداقة تامة ، فبقيت أياما وكنت أبيت الليل في الحرم وأشتغل بالزيارة والعبادة ؛ ولما كانت ليلة الجمعة أخذت معي كتاب أصول الكافي ، فبقيت فيه وأغلق الكليددار أبواب الحرم الشريف ، وكنت مشغولا بعملي من الزيارة والصلاة والمطالعة في زمان الكلالة ، فلما كان آخر الليل غلبني النوم ، فدافعته فلم يندفع ، فقمت وأتيت إلى الزاوية التي تلي الرجلين ، وقعدت متكئا للحائط ، وهجعت فرأيت من حينه ان الإمام أبا محمّد الحسن بن علي
دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام — صفحة 310 | ميرزا حسين النوري الطبرسي