تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام — صفحة 312

مساهمون:

ص٣١٢

منام صادق فيه فائدة عظيمة

وحدثني ختم اللّه له بالحسنى : ان يوما غدوت إلى الرجل الصالح الحاج محمّد بن الحاج مجيد وكان في أول أمره من التجار المعتبرين ، فذهبت أمواله وضاعت أمتعته ، فلازم العبادة وطريق الزهادة فقال : أبشرك اليوم برؤيا رأيتها ؛ فقلت : وما هي ؟ قال : كان بيني وبين الحاج محمّد صادق أخ الحاج محمّد سميع التاجر المعروف الذي صرف أموالا كثيرة ، حتى انفتح الباب الصغير الذي إلى سور المشهد الغروي تجاه البحر الواقع في غربي البلد صداقة ، فلما توفي ومضى زمان رأيته ليلة في المنام ، فأخذت بابهامه ، وسألت عن حاله ، فقال كانت رديئة إلّا انه نفعني ستين تومانا صرفت في فقراء يزد في سنة المجاعة ، وخلصت بحمد اللّه عن الشدائد والأهوال ببركته ؛ فانتبهت ولم أعرف ما قال ، فذهبت إلى وصيه الحاج محمّد علي بن الحاج بديع وكان من معتبري تجار أصفهان ، فقلت له : ما حكاية الستين المصروفة في فقراء يزد ، فلم يلتفت أولا فقلت : ان لي قضية أريد كشفها فتأمل ، وقال : نعم لما اشتد القحط والغلاء في بلد يزد بعث إليّ سيد الفقهاء وسند العلماء فخر الشيعة وذخر الشريعة الحاج السيد محمّد باقر قدس اللّه نفسه وقال : ضاق الأمر على الفقراء في يزد وقد هيأت لهم خمسمائة تومانا ترسلها إليهم وتزيد عليها شيئا لعل اللّه يفرج عليهم بذلك ، فزدت عليه من مالي مائة ومن فلان أربعين وأخذت من ثلث الحاج محمّد صادق الذي كان بيدي ستين تومانا ، وبعثت بالجميع إلى بعض التجار يفرقه فيهم ولم يطلع على ذلك أحد غير اللّه تعالى ، فذكرت له ما رأيت فحمد اللّه .

رؤيا صادقة ومعجزة باهرة

كان الوالد العلّامة أعلى اللّه في الخلد مقامه ، قد ضاق خلقه في آخر عمره من شدة ما لقى من الناس من الأود « 1 » والبغضاء والعداوة والشحناء مع ما
هامش
( 1 ) الأود بالتحريك : الكدو التعب .
دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام — صفحة 312 | ميرزا حسين النوري الطبرسي