تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام — صفحة 309

مساهمون:

ص٣٠٩
فشوقت بسرورها إلى السرور وحذرت ببلائها من البلاء تخويفا وتحذيرا وترغيبا وترهيبا « الخبر » وفي الإحتجاج والكافي وغيرهما في توقيع خرج إلى إسحق بن يعقوب قال ( ع ) : واما وجه الانتفاع بي في غيبتي فكالإنتفاع بالشمس إذا غيبها عن الأبصار السحاب ، واني لأمان لأهل الأرض كما أن النجوم أمان لأهل السماء « الخبر » .

منام صادق عجيب وفيه فضيلة لزيارة عاشوراء

حدثني الصالح النقي العابد النقي المبرء من كل درن الحاج المولى حسن اليزدي المجاور في المشهد الغروي ، وهو من الذين وفوا بحق المجاورة وأتعبوا أنفسهم في مجهود العبادة ، كثر اللّه أمثالهم وأصلح بالهم ومآلهم ، عن العدل الثقة الأمين الحاج محمّد علي اليزدي ؛ قال : قال كان رجل صالح فاضل في اليزد مشتغل بنفسه ومواظب لعمارة رمسه « 1 » يبيت في الليالي في مقبرة خارج بلد يزد تعرف بالمزار وفيها جملة من الصلحاء ، وكان له جار نشأ معه من صغر سنه عند المعلم وغيره إلى أن صار عشارا في أول كسبه وكان كذلك إلى أن مات ، ودفن في تلك المقبرة قريبا من المحل الذي كان يبيت فيه المولى المذكور فرآه بعد موته بأقل من شهر في المنام في زي حسن وعليه نضرة النعيم ، فتقدم إليه وقال له : اني عالم بمبدئك ومنتهاك وباطنك وظاهرك ولم تكن ممن يحتمل في حقه حسن في الباطن ويحمل فعله القبيح على بعض الوجوه الحسنة كالتقية أو الضرورة أو إعانة المظلوم وغيرها ، ولم يكن عملك مقتضيا إلّا للعذاب والنكال فبما نلت هذا المقام ؟ ! قال : نعم الأمر كما قلت ، كنت مقيما في أشد العذاب من يوم وفاتي إلى أمس ، وقد توفيت فيه زوجة الأستاذ أشرف الحداد ودفنت في هذا المكان وأشار إلى طرف بينه وبينه ، قريب من مائة ذراع وفي ليلة دفنها زارها أبو عبد اللّه ( ع ) ثلاث مرات وفي المرة الثالثة أمر برفع العذاب عن هذه المقبرة ، فصرت في نعمة وسعة وخفض عيش ودعة فلما انتبه متحيرا ولم تكن له معرفة باسم الحداد ومحله ، فطلبه في سوق
هامش
( 1 ) أي قبره .
دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام — صفحة 309 | ميرزا حسين النوري الطبرسي