تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام — صفحة 307

مساهمون:

ص٣٠٧
أخذهما وقبولهما ؛ فقيل لي : هذا عطاء الإمام وحباء سادات الأنام ، ولا ينبغي رده ، فأخذتهما ، فلما انتبهت قصصت رؤياي على من كان معي من الاخوان فعبروا العطاء بالولد وأرخوا الرؤيا ، فلما رجعنا من مسيرنا إلى طهران ودخلنا ذلك الخان إذا بشخص قد أقبل من البلد ومعه بشارة الولد كما أخبر به السيد المؤيد ووافقت التاريخ الذي أخذوه في المشهد ، ثم اقتضى الحال دخول بلد طهران الزيارة بعض الاخوان ، فدخلنا على بعضهم ، فرأيت شخصا حسن الهيئة والكلام لم أره قبل ذلك المقام ، فلما عرفني قال : اني قصدت زيارتك في هذا المجلس ولكل زائر حق وأرجو منك ان تشرف بيتنا ، فلما رأيته ملحّا أجبته ، فذهبنا معه إلى بيته ، فرأيت فيه كتبا كثيرة وانكشف انه من أبناء بعض العلماء وأقعده عن تحصيل العلم همّ شرب الغليان وأمثاله من الملاهي ، ثم أقدم إلى دفتر الكتب وأمرني ان أستخرج منه ما أشتهيه وأحبه ، فرأيت فيه الكتابين السابقين ، فطلبت احضارهما ، فلما أتى بهما أخذتهما وأردت ان أعطيه الثمن ، فأبى وأبيت فالتفت إلى الدعاء والرؤيا ، فعلمت انهما من الإمام علي بن موسى الرضا ( ع ) ؛ فأخذتهما ورجعنا إلى الوطن واجتمعنا ليلة مع السيد المتقدم فقال : قد قضت من الحاجة اثنتان وستقضى الأخرى فقال بعض من كان هناك من أرباب الثروة : وما الأخرى فذكرها فقال عليّ قضاؤها ، والحمد للّه على جميل أنعامه .

رؤيا صادقة وفيها فضيلة لبعض العلماء

وحدثني ختم اللّه له سعادة الدارين وحباه بكل ما تقربه العين : انه رأى ليلة كأن شيئا في الهواء وليس بالسحاب وهو في صفاء البلور أبيض شفاف نزل من السماء إلى الأرض في وادي السلام بين قبور التي لشيعة أمير المؤمنين ( ع ) ، ظهر النجف الأشرف وحول هذا الشيء جماعة أعرفهم بأشخاصهم وهم يتناولونه وينتفعون به ، وتوفي في اليوم الذي رأيت في ليلته تلك الرؤيا العالم الفاضل المحقق الآغا حسن الطهراني « 1 » أعلى اللّه مقامه
هامش
( 1 ) النجم‌آبادي .
دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام — صفحة 307 | ميرزا حسين النوري الطبرسي