ما ذكرت فاشتغل متهاونا ، فانقضى الأجل ولم يوف بشرطه ، فأخذت جماعة من أهل الخبرة والصلاح معي وذهبنا إليه ، فعاتبناه على فعله وخلفه ، فتراد الكلام بيننا ، فذكر كلمة سوء فهم الجماعة ان يجازوه بها ، فردعتهم وقلت :
اللهم ان كنت تعلم أن هذا لأجل زوار أبي عبد اللّه ( ع ) لا مقصد لنا غيره ، وان له ( ع ) عندك مقاما محمودا فافعل به ما هو أهله فرجعنا ، فلما كان الغد وكان يوم تاسوعا أتوا أهله إليّ مسرعين فزعين ، وقالوا : ان الرجل قد رجع إلى بيته وقد عرضه وجع شديد في قلبه واشتد به الأمر وما نعلم له شفاء إلّا بدعائك ، فإنه قد عوقب بما فعله بك فقلت : اللهم ان كان لي حق فقد عفوت عنه ، قال : لكنه هلك بالليل وظهر سطوة قهر الملك الجليل ومن كرامات أبي عبد اللّه ( ع ) في هذا اليوم الذي ذهبنا إلى ذلك المحل انه كان معنا غداء سبعة أو ثمانية واجتمع أزيد من ستين نفس ؛ فأكلوا جميعا منه فكفاهم والحمد للّه .
رؤيا في حكاية فيها معجزة للرضا ( ع ) وكرامة لبعض الأولياء
وحدثني وفقه اللّه تعالى لمراضيه انه وافق في يوم عيد في الطريق بعض السادة الأجلاء قال : وكان سيدا غيورا في دين اللّه غريقا في محبته ومحبة أوليائه فلما تصافحنا أعطاني شيئا للتبرك على ما هو المرسوم عند الناس ، فقلت : ان لي ثلاثة حوائج في تلك السنة أسألك ان تسأل اللّه لي ان يقضيها فقال : ولا بد لك من ذكرها ، فقلت : زيارة الرضا ( ع ) ورزق ولد ذكر وقضاء الدين ، فأخذ عمامته من رأسه وأقسم اللّه تعالى بأجداده وسألها القضاء عاجلا ، فما مضى زمان قليل إلّا وهيأ اللّه لنا أسباب الزيارة واتفق لنا توفيق مصاحبة السيد الأيد ، فقال هذه واحدة ، فلما مررنا في سيرنا بطهران ودخلنا في خان خارج البلد معد للزوار ، قال السيد : وفي هذا المقام تأتيك بشارة الولد الذكر ؛ ولما تشرفنا بتقبيل العتبة الرضوية على صاحبها آلاف سلام وتحية كان من حوائجي التي سألته ( ع ) ان يقضيها ان يرزقني كتابي الخصال والتوحيد للشيخ الأقدم أبي جعفر الصدوق ( ره ) ، وقد كنت أطلبها مدة وما وفقت بتحصيلهما ، فرأيت في الليل انه ( ع ) بعث إلي بشيئين وأتحفني بتحفتين ، مع رسول فأبيت أولّا عن