عرضت له .
فلما فرغت عن أورادي قصدت بيته لأستكشف حاله ؛ فلما وافيته رأيته مهموما متفكرا ، فسألته عن سبب تخلفه ؟ فقال : ان لي حكاية عجيبة وهي انه لما كان بعد انتصاف الليل في الساعة الفلانية قمت وتوضأت وقصدت الدخول في الحرم الشريف ، فلما دخلت الصحن الشريف في المكان الفلاني وكنت أمشي هوينا « 1 » ولم يكن في طريقي مانع ؛ فوقعت على الأرض من غير سبب ، كأنه قد أخذني أحد ورفعني وضربني عليه ، فوقعت عمامتي في جانب فقمت وأخذت العمامة وألبستها ، وتعجبت من ذلك ، فما مشيت خطوة إلّا وحدث بي مرة أخرى مثل ما عرضني أولا ، فزاد تعجبي فأخذت عمامتي وتحيرت في أمري ، وقلت : لا يكون هذا إلّا لسبب غيبي وأمر إلهي وهو علامة النهي عن الدخول في الروضة المطهرة ، فاغتممت بذلك ورجعت قهقري إلى منزلي وأنا متفكر في أمري كما ترى ؛ قال : فرأيت الساعة التي عرضت له فيها الواقعة المذكورة توافق الساعة التي كنت في المنام ، ورأيت فيها ما رأيت فقصصت عليه رؤياي فبعث من حينه إلى الشاب ، فلما أتاه أعطاه عشرة دنانير وقرر له موظفا يأخذه كل سنة .
قلت : وكان الأخ الأجل سلمه اللّه مرددا في أن حكاية الوقوع على الأرض في الرؤيا اليقظة كانت مرة أو ثلاث مرات والمولى المذكور كان على شغله المذكور في السنة التي زرت أبا الحسن الرضا ( ع ) ورأيته اليوم الذي تشرفت في الخزانة ، وكان يعرف الخير والصلاح من جبهته ، وقد سألت عن حاله جماعة من أهل العلم من أهل المشهد الرضوي المشتغلين في النجف وغيرهم فأثنوا عليه كثيرا وكفاه مدحا بقاء خدمته وشغله إلى حال التحرير .
منام آخر وفيه أيضا معجزة له ( ع )
وحدثني أحسن اللّه حاله ومآله عنه ، قال : رأى الحاج الاميرزا موسى
هامش
( 1 ) من الهون بمعنى السكينة والوقار .