تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨
جانب الشيخ مهدي ؛ فقد حولني عليك ثلاثين شاميا ، قال : فلما تم كلامي قبلت العتبة وأخذت في الرجوع ، فلما مشيت خطوات إذا بشخص يقول : خذ هذا ؛ فإنه حوالة الشيخ ، فالتفت إليه فناولني هذا فبهت بحيث لم أشعر به ، ثم التفت فلم أجده فيه ولا في الرواق والإيوان وهذا من فضل اللّه يؤتيه من يشاء . ومن فضائله الخاصة انه لم يترك عبادة في الشريعة الغراء إلّا وأتى بها وفاز بعملها حتى أنه التفت يوما إلى صيام ثلاثة أيام التي صامها أمير المؤمنين وفاطمة والحسن والحسين ( ع ) وأطعموا فطورهم اليتيم والأسير والمسكين ، وقنعوا بالماء فنزل لتشريفهم سورة هل أتى ، فعزم على مثلها فصام ثلاثة أيام وقنع في فطوره بالماء وأطعم فطوره الفقراء وأخفى حاله عن أهله وعياله ، فلما كان بعد الظهر من اليوم الثالث غلبه الضعف إلى أن عرضته غشوة فظن أهله انه مات . فأخبروا الناس ، فجمع عنده العلماء والأخيار وظن الغالب انه مات ، فأتوا بطبيب إليه ؛ فلما جس يده « 1 » قال : انه حي وليس به مرض إلّا الضعف ، فبعث إلى بيته ان يطبخ له من اللوز والسكر ولباب البرشىء ؛ ولم يكن يومئذ في النجف سكر في سوق ولا في غيره إلّا عنده ، فلما أتوا بالطبيخ وصبوه في فم الشيخ كان أول المغرب الشرعي .

رؤيا عجيبة فيها معجزة للإمام أبي الحسن الرضا ( ع ) وإشارة إلى عظم مقام زواره

حدثني الأخ الأعز الأكرم العالم الفاضل المتقدم الآغا علي رضا وفقه اللّه لما يحب ويرضى ، عن المولى الثقة الورع المقدس التقي المولى حسين المتولي لخزانة كتب المشهد الرضوي ، قال : أتى عسكر إلى مشهد الرضا ( ع ) قاصدين الإقامة في ثغر كلات « 2 » ، وكان عند رئيس العسكر شاب أمرد ، فهرب والتجأ إلى الحرم فاستدعى من الصالح الكامل صاحب المناقب والفضائل
هامش
( 1 ) جس يده : مسه . ( 2 ) الثغر : الحد بين المتعادين « سرحد » .