خان المتولي المذكور في المنام الإمام أبا الحسن الرضا ( ع ) فسأله ان يعيّن له قبرا وموضعا لمضجعه ؛ قال : فأتى ( ع ) إلى موضع في الرواق وأشار بعصا كانت في يده الشريفة إلى موضع منه وعين له قبره فيه ؛ قال : فلما أصبح أتى إلى الموضع المذكور وأمر بحفره ، فظهر قبرا سويا سالما من جدث الأموات مبتكرا لم يدفن فيه أحد وهو غريب إذ الموضع المذكور كان في عرضة لدفن الناس من كل ناحية ومكان ، فأوصى بدفنه فيه حشره اللّه مع من كان يواليه .
منام فيه معجزة للحجة عجل اللّه فرجه
حدثني الثقة العدل الأمين آغا محمّد الذي بيده شموع الحضرة العسكرية وفقه اللّه تعالى ، قال : كان رجل من أهل سامراء من أهل الشقاق والعناد يسمى مصطفى الحمود وكان من الخدام الذين شغلهم أذية الزوار والانتفاع منهم بطرق فيها غضب الجبار ، وكان أغلب أوقاته في السرداب المقدس على الصفة الصغيرة التي فيها موضع الحوض الصغير الذي كان الإمامان الهمامان العسكريان ( ع ) يتوضئان منه : وتبركوا الشيعة بأخذ التراب والأحجار منه للاستشفاء ، ولهم في ذلك قصص وحكايات عجيبة وصار الآن من كثرة ما أخذوا منه بئرا في عمق قامتين أو أزيد ، قال : وكان أغلب الزيارات المأثورة في حفظه : وكل من كان يدخل من الزوار فيه ويشتغل بالزيارة يحول الخبيث بينه وبين مولاه . فينبهه على أغلاطه المتعارفة التي لا تخلو أغلب العوام منها بحيث لم يبق لهم حالة حضور وتوجه أصلا ، فرأى ليلة في المنام حجة الملك العلام عليه الصلاة والسلام ، فقال له : إلى متى تؤذي زواري ولا تدعهم ان يزوروني ؟ مالك والدخول في ذلك ؟ خل بينهم وبين ما يقولون ؛ فانتبه وقد أصم اللّه تعالى أذنيه ، فكان لا يسمع بعد شيئا ، واستراحت منه الزوار ، وكان على ذلك إلى أن لحق بأسلافه في النار .
منام فيه تصديق لبعض طرق الهدايات
وحدثني سلمه اللّه تعالى أيضا ان رجلا من أهل سامراء من طائفة نيسان يقال له مسعود بن سيد علي : رأى أمير المؤمنين ( ع ) في المنام راكبا فقال له ما