تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام — صفحة 289

مساهمون:

ص٢٨٩
الحاج الاميرزا موسى خان المتولي ان يرضيه عنه ويخرجه من الحرم ، قال : فأتى المتولي إلى الصحن الشريف وجلس في الإيوان وأتى معه الرئيس المذكور وبعثوا إلى الفتى ، فجاء فتكلم معه المتولي فلم يرض به فأصر في الكلام فأخرج الفتى سكينا من جيبه وقال : ان تأمرني بالخروج معه لأشقن بطني بهذا السكين ، فأشار المتولي إلى الخدام ان يأخذوا السكين من يده لئلا يحدث أمر فيهتك حرمة الحرم ولما امتنع منه أخرجوه من يده عنفا ، فأوذي الشاب في خلال ذلك . قال : فلما أتى الليل وكانت ليلة الجمعة رأيت في المنام في وقت السحر كاني دخلت الروضة المطهرة والإمام أبو الحسن علي بن موسى الرضا ( ع ) جالس في الزاوية من جهة الرأس وليس في الروضة أحد غيره ، ( ع ) وإذا بملكين قد دخلا وناولاه دفترا فيه أسامي الزوار وحوائج كل واحد تحت اسمه ، فأخذه ( ع ) وشرع في النظر ، وكنت واقفا في طرف الزاوية بحيث أنظر وأتميز بعض ما في الدفتر وكان في بعض مواضعه أيضا بعض الأبيات وكان بيده ( ع ) قلم يصلح الدفتر ، فيحك بعض الأسامي وحوائج بعضهم وبعض حوائج الآخرين وهكذا كان مشغولا به إذ دخل الحاج المتولي المذكور في الروضة في غاية الخشوع والتذلل ووقف قريبا من الباب ، قال : فرفع ( ع ) رأسه الشريف وأشار برأسه ، فرأيت ملكين قد أخذاه وأضربا به على الأرض في أقل من طرف العين ووقع عمامته في ناحية ، فقام وأخذ العمامة وألبسها وصار في موضعه على الهيئة الأولى ، ثم رفع ( ع ) رأسه ثانيا وأشار إليه ثانيا ، ففعل الملكان به مثل ما فعلا به في المرة الأولى ، فقام أيضا وأخذ عمامته ووقف في مكانه كما كان ، ثم رفع الإمام ( ع ) رأسه الشريف ثالثا وخاطبه وقال له بالفارسية ما معناه : اما علمت أن من التجأ بنا أهل البيت لا يتأذى ؟ ! قال : فانتبهت فزعا مذعورا وقمت وتطهرت وأتيت الروضة وقد وضعت سجادة المتولي في محله المخصوص به ؛ فرأيته قد أبطأ عن وقته المعهود الذي يتشرف فيه في الروضة إلى أن دخل وقت الصلاة ، فلم يأت أيضا ؛ فصليت وبقيت متحيرا في أمره كيف ترك الزيارة والصلاة في الحرم في صبح الجمعة ؟ وقلت : لعله لحادثة
دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام — صفحة 289 | ميرزا حسين النوري الطبرسي