تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام — صفحة 293

مساهمون:

ص٢٩٣

رؤيا صادقة عجيبة فيها تصديق لجملة كثيرة من الأخبار

حدثني العالم الفاضل ومجمع الفضائل والفواضل ومقدم الأقران والأماثل الاميرزا إبراهيم الشيرازي الحائري أصلح اللّه أمامه وأنجح مرامه ، قال : عرضت لي حاجات مهمات في بلد شيراز حار لها فكري ، وضاق بها صدري ، وكان منها التوفيق لزيارة سيدي ومولاي أبي عبد اللّه ( ع ) ولم أجد فرجا إلّا التوسل إلى ساحة بحار كرم الإمام الحاضر ، ومن يخسر دون مشاهدة جماله بصر كل ناظر ، عليه سلام اللّه المستولي للسرائر ، فكتبت الحوائج في عريضة الحاجات المروية عن السادة الولاة ، وخرجت من البلد عند طفول الشمس « 1 » مختفيا وأتيت إلى مجمع ماء كبير يعرف عند العجم باصطلخ « 2 » فوقفت عليه ، وناديت من الأبواب أبا القاسم الحسين بن روح وقلت له ما ورد في الأثر من السلام وسؤال تسليم الرقعة إلى مولاه ومولى كل برية ورميتها فيه ، ثم رجعت ولم يقف على وقوفي وفعلي فيه أحد غيره تعالى ودخلت البلد وقد غربت الشمس من باب آخر وأتيت إلى أهلي ولم أخبر أحدا بذلك ، فلما أصبحت ذهبت إلى شيخنا الذي كنت أقرأ عليه واجتمع عنده مع جماعة ، فلما أصبحت ذهبت إلى شيخنا الذي كنت أقرأ عليه واجتمع عنده مع جماعة ، فلما استقر بنا المجلس إذا بسيد نبيل في لباس خدام حرم أبي عبد اللّه ( ع ) قد دخل وسلم ، وجلس قريبا من الشيخ ولم أكن أعرفه قبل ذلك ولا غيري ، وما رأيناه بعد ذلك في البلد ولا خارجه ، ثم التفت إلي وناداني باسمي وقال : يا فلان ان رقعتك قد سلمت إلى مولانا صاحب الزمان صلوات اللّه عليه ووصلت إليه ، فبهت من قوله ولم يعرف الباقون معنى كلامه ، فسأله الجماعة عن كشف ما أبهمه ، فقال : رأيت في الطيف في الليلة الماضية جماعة كثيرة واقفين حول سلمان المحمدي ( ع ) وعنده رقاع كثيرة وهو مشغول بالنظر فيها فلما رآني ناداني وقال : اذهب إلى فلان وسماني باسمي ولقبي وقل له : هذه رقعتك ورفع يده فرأيت رقعة مختوم صدرها بختام وانها قد وصلت إلى الصاحب ( ع ) وصار
هامش
( 1 ) طفلت الشمس : دنت للغروب . ( 2 ) والصحيح « إصطخر أو اصطرخ » كما في برهان القاطع .