تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام — صفحة 285

مساهمون:

ص٢٨٥
علي بن سيد سلمان والسيد علي العاملي من أقارب صاحب مفتاح الكرامة مقام توكل الشيخ وقوة اعتماده في أمور معاشه على ضامن الأرزاق فقالوا : ليس السماع كالعيان والخبر كالخبر ، فلا جناح علينا ان جربنا مقامه فيه ، فلما استقرت آرائهم أتى كل واحد إليه وقالوا : لقد أقبل علينا وقت زيارة أبي عبد اللّه ( ع ) ونحب ان نزور مع جنابك ؛ فقال : حبا وكرامة ، فاجتمع معه الجماعة المذكورة وكانوا حسن المآكل والمشارب ، وكان للشيخ ( ره ) رجل خير متكفل لخدمات سفره وحضره يسمى شيخ علي ، ويجتمع عنده ما يهدى ويجبى إليه « 1 » من الدراهم والدينار ولم يقبض الشيخ بيده شيئا منها ولم تمر بجيبه أبدا إلى أن مات . ولما خرجوا من المشهد لم يكن معه قليل ولا كثير ، ولما وصلوا إلى ذي الكفل خرجت الجماعة من السفينة وشربوا قهوة كثيرة ، فلما فرغوا منها طلب صاحب القهوة ثمنها ، فأشاروا إلى الكفيل ان يأخذه من الشيخ وقالوا : انه كان يدري انا أهل قهوة طعام لذيذ ولا بد عليه من اكرام الضيف وكان الكفيل يعلم أنه ليس عنده شيئا ؛ فقال صاحب القهوة من الشيخ المحول عليه ؟ فقالوا : الشيخ الأجل شيخ مهدي ملا كتاب ، فدخل عليه من السرور ما لا يوصف ، فأسرع نحو الشيخ وقبّل يده وقال : ان لي حاجة هي ان عندي شاة وامنان « 2 » من الأرز نذرتها للزوار من أهل النجف ولن أجد أولى بك منها ، فأسألك ان تجيب الدعوة وتبيت عندنا الليلة لأوفي بنذري ، فقبل الشيخ إجابته وأقدم إلى الجماعة في الليل طعاما لذيذا كثيرا ثم قال الرجل للشيخ : وحاجة أخرى هي ان ثلث أبي لما توفي موجود عندي أسألك ان تصرفه في محله من سبل الخيرات ، فأجابه فأتى بأربعين شاميا تساوي ثمانية توأمين فتعجب الناظرون من صدق مقام توكله وسرعة حصول ثمرته ، فقال الشيخ : الحمد للّه الذي كفانا مؤنتكم إلى مشهد الحسين ( ع ) ، قال : وكان الجماعة مع الشيخ إلى أن زاروا الكاظمين
هامش
( 1 ) من جبى الخراج : جمعه . ( 2 ) جمع المن .